الشيخ فاضل اللنكراني

49

دراسات في الأصول

الأمر الثاني في تقسيمات الواجب الأوّل : المطلق والمشروط ومعلوم أنّه ليس لكلمة المطلق والمشروط وحدها اصطلاح خاصّ عند الفقهاء والاصوليّين وهكذا لكلمة الواجب ، ولكن كان لهذا الموصوف مع إحدى الصفتين المذكورتين اصطلاح خاصّ عندهم ، ولذا ذكروا تعاريف متعدّدة ومتكثّرة لهما . ولا بدّ لنا قبل الورود فيها من الإشارة إلى نكتة ، وهي : أنّ التقابل بين المطلق والمشروط هل يكون تقابل التضادّ أو التضايف ؟ وبعد الفراغ من عدم تقابل التناقض والإيجاب والسلب ، فإنّهما أمران وجوديّان . والظاهر أنّه ليس بنحو التضادّ أيضا ، فإنّ اجتماع المتضادّين في معروض ممتنع مطلقا ، ولازم ذلك ألّا يكون الواجب المطلق أصلا في العالم ؛ لأنّ كلّ تكليف مشروط بالشرائط الأربعة العامّة - أي البلوغ والعقل والقدرة والعلم - مع أنّه ليس كذلك ، هذا أوّلا . وثانيا : أنّا نرى اتّصاف كثير من الواجبات في زمن واحد بالإطلاق والاشتراط معا كالصلاة - مثلا - فإنّها واجب مشروط بالنسبة إلى الوقت