الشيخ فاضل اللنكراني

41

دراسات في الأصول

في أجزاء الزمان مواجه بالإشكال المهمّ ، وهو : أنّ المقسم من مصاديق قسمه ؛ إذ لا شكّ في أنّ وصف التقابل كالابوّة والبنوّة من مصاديق التضايف ، وكيف يعقل أن يكون المقسم من مصاديق أقسامه ؟ ! وهكذا في الأقسام ؛ إذ التضادّ من مصاديق التضايف ، فإنّ اتّصاف البياض بوصف التضادّ يحتاج إلى تحقّق السواد في رتبته ، ومعلوم أنّ المراد من السواد هو سواد الجسم المتّصف بالبياض مع أنّه ليس بموجود ، فكيف يمكن أن يتّصف سواد المعدوم بعنوان التضادّ ؟ ! على أنّ التضادّ قسيم التضايف في حال أنّه مصداقه وهكذا عنوان التناقض . وحلّ المشكلة بأنّه إذا لاحظنا التضادّ والتضايف بحسب الذات مع قطع النظر عن الوصف والعنوان تكونان قسيمين ، وهكذا التقابل يكون مقسما للأقسام بحسب الذات لا بحسب الوصف والعنوان ، فالتفكيك بين تقدّم الشيء ذاتا وعدم تقدّمه عنوانا ووصفا يوجب حلّ المعضلة في أجزاء الزمان . وهكذا الحكم في الزمانيّات ، مثلا : « زيد قائم اليوم » و « عمرو يقوم غدا » ، ومعلوم أنّ لقيام « زيد » تقدّما ذاتيّا على قيام « عمرو » ، كما أنّ نفس هذا اليوم متقدّم ذاتا على الغد كذلك قيام « زيد » الذي كان ظرف تحقّقه عبارة عن هذا اليوم ، إلّا أنّ تقدّم بعض أجزاء الزمان على بعض تكون بالأصالة وتقدّم بعض الزمانيّات على بعض تكون بالتبع . على أنّ قطعيّة تحقّق أجزاء الزمان تقتضي الحكم بتقدّم بعضها على بعض قبل تحقّق الجزء المتأخّر ، بخلاف الزمانيّات ، فتكون الإجازة اللاحقة ببيع الفضولي كاشفة بالكشف الحقيقي عن تحقّق الملكيّة حال العقد ؛ إذ الإجازة لا تكون شرطا للملكيّة ، بل الشرط عبارة عن تقدّم العقد ذاتا على الإجازة ،