الشيخ فاضل اللنكراني
37
دراسات في الأصول
وأمّا شرائط الحكم الوضعي كالإجازة للملكيّة في العقد الفضولي على الكشف الحقيقي ، فقال صاحب الكفاية قدّس سرّه « 1 » بما حاصله : إنّ حالها حال شرائط التكليف في أنّ الشرط حقيقة في الحكم الوضعي هو اللحاظ أيضا ، فالعقد الفضولي الملحوظ معه الإجازة يؤثّر في الملكيّة - مثلا - ولا شكّ في أنّ لحاظ الإجازة مقارن للملكيّة ، فليس في الحكم الوضعي شرط متأخّر حتّى يوجب انخرام القاعدة العقليّة . ويرد عليه ما أوردناه عليه في شرط التكليف من أنّ هذا الكلام تام في مرحلة إنشاء الحكم ، وأمّا في مرحلة الفعليّة فلا بدّ من تحقّق الإجازة خارجا كما مرّ توضيحه في ضمن مثال : « إن جاءك زيد فأكرمه بعد ساعة » وحلّ الإشكال بأنّ الشرط الشرعي لا يكون قابلا للقياس مع الشرط العقلي والتكويني ولا تجري القاعدة فيه ، بل إطلاق الشرط عليه بالعناية كما مرّ . وأمّا الشرائط المأمور بها فهي عبارة عن الشرائط الشرعيّة الدخيلة في صحّة المأمور به ، وما يرجع إلى شرط الوجود كالوضوء بالنسبة إلى الصلاة ، والغسل الليلي للمستحاضة بالنسبة إلى صوم اليوم السابق ، وأمثال ذلك . وقال المحقّق الخراساني قدّس سرّه « 2 » في مقام الجواب عن الإشكال هاهنا بما حاصله : إنّ المأمور به لا بدّ من كونه حسنا والمنهي عنه قبيحا عند بعض ، والاتّصاف بالحسن والقبح بالوجوه والاعتبارات عند بعض آخر ؛ بأنّ نفس العنوان يوجد الحسن ويقع متعلّقا لغرض المولى ، وممّا كان دخيلا في تحقّق هذه الاعتبارات والعناوين عبارة عن الإضافات ، وإذا راجع تحقّق الحسن والقبح
--> ( 1 ) كفاية الأصول 1 : 146 . ( 2 ) كفاية الأصول 1 : 148 .