الشيخ على اصغر المعصومي الشاهرودي
7
دراسات الأصول في اصول الفقه
مشهد الرضا عليه السّلام حين وروده بأبرسيج في أثناء سفره إلى مشهد . فلا يخفى عليك أنّي - بتوفيق من اللّه تبارك وتعالى - تركت قرية الأبرسيج مع جماعة من أصدقائي - وكلّهم من هذه القرية المباركة - مهاجرا إلى مدينة شاهرود ، ودخلت في « مدرسة العلقة » ، وكانت حوزة شاهرود في ذلك الزمان عامرة برئاسة آية اللّه العظمى الأشرفي والتوحيدي والدانشپژوه والنجفي والنمازي رحمهم اللّه جلّ جلاله . وبقيت في هذه المدرسة مدّة أربع سنوات ، وفي تلك الفترة درست الصرف والنحو عند أساتذة الأدب رحمهم الله . ولمّا استكملت المدّة كنت متلهّفا لزيارة ثامن الأئمة عليه آلاف التحيّة والثناء ، وبتوفيق من اللّه عزّ وجلّ شملتني ألطاف علي الرضا عليه السّلام ، فسافرت إلى مشهد ، وبعد زيارة مضجع الإمام الثامن سكنت في المدرسة المباركة للميرزا جعفر رحمه اللّه ، وحضرت دروس أساتذة الأدب في السيوطي والمغني والمطوّل ، منهم : حجّة الإسلام أديب النيشابوري قدّس سرّه . ثمّ بعد إتمام المعالم والقوانين درست اللمعة عند الآية المدرّس اليزدي رحمه اللّه تعالى . وبعد إكمال اللمعتين بتوفيق من اللّه تبارك وتعالى حضرت درس الرسائل لشيخنا الأستاذ آية اللّه الحاجّ الميرزا هاشم القزويني تغمّده اللّه بغفرانه ، وكان عديم النظير في التدريس ، وكنت مشمولا لعنايته الخاصّة ، وكان منزله في عقد « آبميرزا » المحلّة المعروفة في مشهد ، وكنّا كثيرا ما نزوره في بيته الشريف . وبالجملة ، فقد كمّلت دراسة الرسائل والمكاسب والكفايتين في محضره المبارك الشريف . وعندي ذكريات من أخلاقه العالية وله حقّ عليّ وإنّي قاصر عن تأديته ، ونسأل اللّه عزّ وجلّ أن يوفّقني أن أكتب هذه الحكايات في كتاب مستقلّ . وكيف كان ، فبعد إتمام المجلد الثاني من الكفاية في محضر شيخنا العلّامة الأستاذ آية اللّه العظمى الحاج ميرزا هاشم القزويني رحمه اللّه ، ورد سيّدنا الأستاذ آية اللّه العظمى الحاج السيّد محمد هادي الميلاني قدّس سرّه إلى مشهد الرضا عليه السّلام في بيت حجّة الإسلام المرحوم الحاج الشيخ مهدي النوغاني رحمة اللّه عليه ، وصار هذا الورود محفّزا جديدا لفضلاء حوزة خراسان ، وكان ذلك البيت الشريف محلّا عزيزا لجماعة العلماء والمجتهدين والفضلاء ،