الشيخ على اصغر المعصومي الشاهرودي
57
دراسات الأصول في اصول الفقه
موضوع علم الأصول بقي الكلام في بيان موضوع هذا العلم أي علم أصول الفقه ، وقد مرّ عليك إقامة البرهان على عدم وجدان موضوع خاصّ له بحسب الواقع ، وأنّه في الواقع والحقيقة عبارة عن مجموعة القضايا والمسائل من القواعد المتباينة بلحاظ الموضوع ، والمحمولات التي جمعها الكاتب والمصنّف في مرحلة التحرير والتدوين لأجل اشتراكها في الدخل ، واخذ الغرض الواحد منها وهو عبارة عن الاقتدار على الاستنباط في الأحكام الشرعية فقط . وإن أبينا عن ذلك وتنزّلنا وسلّمنا بلزوم فرض الموضوع لعلم الأصول ، يبقى الكلام في أنّ ذلك الموضوع ما هو في عالم الواقع بحسب الحقيقة ؟ ربّما قيل : إنّ ذلك الموضوع يتلخّص في الأدلّة الأربعة بملاحظة دليليّتها . وقد اختار هذا القول المحقّق القمّي قدّس سرّه - حسب ما يظهر من كلامه في ابتداء كتابه « 1 » - على أنّه صرّح بذلك في حاشيته عليه ، وعليك بالمراجعة إلى الكتاب وإلى هامشه « 2 » . ولكنّ الحقّ والإنصاف أنّ كلامه لا يخلو عن الإيراد والإشكال ، إذ ذلك ملازم لخروج المسائل الاصوليّة عن موضوع علم الأصول ودخولها في المبادئ ، ولك
--> ( 1 ) قوانين الأصول 1 : 8 . ( 2 ) قوانين الأصول 1 : 9 .