الشيخ على اصغر المعصومي الشاهرودي

26

دراسات الأصول في اصول الفقه

ناحية عدم وفور هذا الشرط فيها خارجة عن المسائل الأصولية بلا مجال ريب وشكّ فيها . وملخّص الكلام في المقام : على هذا الأساس عليك أن تميّز كلّ مسألة تجعل أمامك أنّها مسألة اصوليّة أو فقهيّة ، لا كما ذهب واختار المحقّق النائيني رحمة اللّه عليه « 1 » من أنّ النتيجة الحاصلة من المسألة الفقهية قاعدة كانت أو غير قاعدة تلقى إلى المكلّف العامي الجاهل الغير المتمكّن من الاستنباط وتعيين الوظيفة عند العمل والامتثال . فيقال له : كلّما دخل الظهر وحضر وقت الصلاة وكنت مع الشرائط وجدانا فعليك وجوب إتيان الصلاة ، فيأخذ في الموضوع تمام قيود الحكم الواقعي فيلقي المكلّف المتذكّر لجميع تلك القيود المأخوذة في الحكم الواقعي في مقام الامتثال . ومن الواضح أنّه ليس الأمر كذلك في مقام أخذ النتيجة عن المسألة الاصوليّة ، فإنّها بنفسها لا يمكن أن تلقى إلى العامي الجاهل غير المتمكّن على الاستخراج والاستنباط ، بل إعمالها وأخذ النتيجة منها مختصّ بالمجتهد جامع الشرائط المتبحّر فقط دون غيره ؛ إذ غيره من طبقة العوام لا حظّ لهم في ذلك . نعم ، لهم الحظّ من الحكم المستنبط من هذه المسائل الاصوليّة لا هي نفسها ، فصارت النتيجة في نهاية الكلام في هذا المبحث أنّ الملقى إلى المكلّف من تلك المسائل الاصوليّة منحصر في الحكم المستنبط منها ، لا نفس المسائل ، فخذ واغتنم . فلا يخفى عليك أنّ ما أفاده قدّس اللّه نفسه الزكية في المقام وإن كان تماما بالنسبة إلى نفس المسائل الأصولية ؛ إذ إعمالها عند مواردها وتحصيل النتيجة

--> ( 1 ) فوائد الأصول 4 : 309 .