الشيخ على اصغر المعصومي الشاهرودي
23
دراسات الأصول في اصول الفقه
الأمر الثاني في تعريف علم الأصول وقد انتهى كلامنا إلى بيان الأمر الثاني من الأمور التي ينبغي التنبيه عليها في المقام ، وهو عبارة عن تعرّض لتعريف علم الأصول كما تعرّض له صاحب الكفاية قدّس سرّه . وعلى كلّ حال علم الأصول : هو عبارة عن العلم بالقواعد التي هي واقعة بنفسها في طريق استنباط الأحكام الشرعية الكليّة الإلهيّة من دون احتياج إلى ضميمة كبرى أو صغرى أصولية أخرى إليها . وعليه فلا يخفى عليك أنّ هذا التعريف ينتهي إلى الأمرين اللذين تدور المسائل الاصوليّة مدارهما من الوجود والعدم . الأمر الأوّل : أن تكون استفادة الأحكام الشرعيّة الإلهيّة من تلك المسائل من باب الاستنباط والتوسيط ، لا من باب تطبيق مضامينها بنفسها على مصاديقها ، نظير تطبيق الطبيعي على مصاديقه وأفراده . ولا يذهب عليك أنّ اعتبار هذا الوجه في تعريف علم الأصول هو الاحتراز