آقا بن عابد الدربندي
60
خزائن الأحكام
الذي اسّسه هذا المحقق مما يتفرّع عليه فروع كثيرة وتظهر له ثمرات عديدة فتظهر الثمرة فيما علم أنه أصاب نجس بدنه أو ثوبه ولا يدرى انه بول أو منىّ ثم غسل غسلة يعلم بزواله بها لو كان بولا ويحتمله أو كان منيا وفيما لو خرج من فرج الخنثى المشكل دم وفيما حصل الايلاج بحسب أحد فرجيه أو خرج منه منى وفي بعض الخيارات وفي الحكم بحياة المفقود إلى غير ذلك فتأمل جيّدا عنوان ان الفرق بين هذا القول وقول الحلى ره من وجوه من أنه لم يتعرّض لما في غير الحكم وانه لم يعتبره فيما لم يكن سبب الحكم مقتضيا للبقاء ما لم يمنع منه مانع وانه اعتبر ان لا يكون الدليل الذي يقتضى الحكم موقتا واما الفرق بينه وبين قول السبزواري ففي غاية الوضوح فإنه لا يعتبر الاستصحاب في الموضوعات مط وانّ مذهبه في الاحكام أخص موردا من هذا القول فلهما شركة في الفروع المتقدمة لكنهما متغايران فيها بحسب الطريق واما الفرق بينه وبين قول الخوانساري وبين التفصيل بين الشك في عروض القادح وقدح العارض فمما لا يخفى وجهه على الفطن لا من جهة الاحتجاج ولا من جهة المفاهيم ولا من جهة المصاديق عنوان اعلم أن ردّ احتجاج أهل الكتاب بالاستصحاب بعد الغض عن انه لا يجوز لهم التمسّك به لا في قبال من ينكر حجيته بسنخه ولا من ينكرها في الاحكام ونحوها من المجعولات ولا من يقول بها لأجل الاخبار لا من باب التمسّك للعمل به ولا من باب الزام الخصم به بأنه لا يقاوم لمعارضة الحجج السّاطعة الغير المحصاة والبراهين الغير المستقصاة الدالة على بنوة نبيّنا ص في إفاضاته ومعجزاته ومنها القرآن الكريم الذي اعجازه بعد فصاحته وجزالة أسلوبه وعدم التناقض فيه واخباره عن المغيبات ما فيه من الصرفة بعد زمن النبىّ ص إلى هذه الأزمنة بمعنى ان متمنى الكفار من ملوكهم وقرومهم اطفاء نوره بأي وجه كان بانفاق الكنوز وبذل المهج وماتوا في هذا التمني ولم يأتوا بشيء ثم معجزات أوصيائه ع وكرامات قبورهم ومن الحجة السّاطعة والآية القاطعة المعاينة المحسوسة من قديم الزمان إلى الآن هو ان الناس من كل حزب من الأعاريب والعرب العاربة والمستعربة المتعربة والفرس والحبشان والنوبة والغزو الأتراك والأكراد والقفس والنبيط ينثالون على مشاهدهم المنورة بانفاق الأموال وارتكاب الشدائد وتحمل المشقات بل ببذل النفوس والمهج أيضا إذا الخبر الامر إلى ذلك هذا واما ما أجاب به البعض من أن النبوّة امر مجعول مسبوق بالعدم الأزلي ففي مقام الشك وان كان مقتضى الاستصحاب الوجودي بقائها الا ان مقتضى الاستصحاب العدمي بقائها تحت الأصل العدمي فمما وقع في غير مخره واما ما الزم به الامام ع الجاثليق فهو من قبيل المجادلة بالتي هي أحسن واستعمال أحسن الخيل في ردّ الخصم الغبي فلا ضير فيه بعد صحّة الدعوى واستقامة المدّعى فصل : في استصحاب الشرائع السابقة فصل في بيان انه إذا ورد في الكتاب أو السنة حكاية حكم مخالف للأصل ثابت في حق الأمم السّابقة مما لم يثبت بقائه في حقنا ولا نسخه فهل يثبت في حقنا وهل يجوز التمسّك بالاستصحاب أم لا وفيه عناوين عنوان ثالث الأقوال التفصيل بين ما ورد على طريق المدح وغيره وقد يزيف هذا ورابعها التفصيل بين ما ثبت بألفاظ تدل على ثبوت الحكم في جميع الأزمان وبين غيره وكيف كان فقد ردّ التمسّك به بعدم حصول الوصف في المقام وبان من شرائطه استعداد المحل للبقاء إلى زمان يستصحب اليه وان التبادر قاض بعدم الانصراف وبناء العقلاء على عدم التسرية وان الظاهر النسخ بالكلية وانه معارض بالأصل العدمي والعلم الاجمالي وانه لولا كل لزم عدم جواز اجراء أصل البراءة قبل الفحص عن احكامهم وان الحكم الثابت في حق جماعة لا يثبت في حقّ جماعة أخرى لانتفاء الموضوع هذا وأنت خبير بان كل ذلك مما وقع في غير مخره ومع ذلك فالمسألة في غاية الاشكال فت جيّدا عنوان محل النزاع انما فيما ورد في كتابنا واخبارنا فلا اعتداد بما يستنبط من التورية والإنجيل والاطلاق في المقام اتكال على الظهور ثم بعد البناء على الحجية قيل يلاحظ التعارض بينه وبين ما يقابله من المنجزات أم بين هذا المقابل وبين نفس الآيات والاخبار الحاكية فتظهر الثمرة في لزوم مراعاة ما يراعى في الناسخ وعدمه وكيف كان فالظاهر هو الأول ثم على عدم الاعتبار مما لا يجدى في مقام المرجّحية أيضا عنوان فروع المسألة كثيرة من ارجحيّة العبادة على التزويج وحصول الوفاء بالنذر إذا ضرب بالضغث ووجوب الاخلاص فيما ورد الامر به وعدم اشتراط المعلوميّة في مال الجعالة وجواز ضمان ما لم يجب هذا وقد يزيّف هذه الثمرات بوجوه مزيفة وأمور مدخولة فصل : في جريان الاستصحاب في أجزاء الزمان فصل في بيان الحال في جريان الاستصحاب في اجزاء الزمان وفيه عنوانان عنوان عدم جريانه فيها هو المستفاد من مطاوي كلمات جمّ ثم إن كلما يستصح به الجريان من الارجاع إلى العدمي ومن اعتبار وجود الكيفية القارة للزمان المحدود بعنوان مخصوص من كون الشمس فوق الأرض أو تحتها ونحو ذلك مما ليس من التفصّى عن العويصة في شيء فان ما يدفع به كل ذلك هو ان الزمان مأخوذة في حدّ الاستصحاب فلا يجرى في نفسه عنوان ان جريانه في ذلك بمعنى جريانه في الحكم مما يصحّ وذلك بملاحظة ان الشك اعمّ من أن يكون طريانه على الشيء من حيث هو هو فالحكم في الزمان وان كان من حيث هو هو معلوم الحال إلّا انه مما يعتريه الشكّ بملاحظة الزمان فلا ارتياب في حجّيته بعد الجريان فت جيّدا فصل : في جريان الاستصحاب في الأمور التدريجية فصل في جريان الاستصحاب في الأمور التدريجيّة وفيه عنوانان عنوان ان جريانه في الأمور التدريجيّة كالتكلم والصّفات العارضة لها كالجهر والاخفات وما يتحصّل بها كجميع اقسام المقادير ومنها الكر ونحوه مما عليه ديدن القوم ولعل ذلك بتسامحهم في الموضوع والمستصحب بإناطة الامر على العرف والاغماض عن الدقة العقلية ويمكن ان يؤجّه المقام بوجه يتمشى على الدقة العقلية أيضا عنوان