آقا بن عابد الدربندي
51
خزائن الأحكام
صحيح أنه قال قلت أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره الخ يعطى قواعد كثيرة بعد حجية الاستصحاب من تقديم مزيله على المزال وعدم لزوم البحث في العمل به في الموضوعات وحجيته لأجل السببية المطلقة واجراء حسن الاحتياط في الأمور العامة وحجية الظن في الموضوعات الخارجية وقاعدة الاجزاء في الظاهريات الشرعية وقاعدة صحة عبادة الجاهل بالحكم الوضعي إذا طابقت الواقع كما لا يخفى على من أمعن النظر في الخبر عنوان الصّحيح الذي في باب السّهو وفيه قلت له من لم يدر في اربع هو أم في ثنتين الخ يعطى بعد حجّية الاستصحاب تقديمه على الاشتغال وقاعدتى الاحتياط والمقدميّة العلمية وحجيته فيما يتأتى فيه قاعدة الجريان وانه لا يجب فيه الفحص نعم قد خرج عن ذلك الاحكام بالدّليل وانه من الأدلة الظاهريّة المعلقة عنوان الخبر الذي في باب الأربعمائة في الخصال وكذا في البحار وما في يب عن الصّفار وفيه قلت هذا أصل قال نعم الحديث مما يعطى القانون في الباب وكيف كان فان بلوغ الاخبار في هذا المضمار إلى حدّ التواتر المعنوي بل اللفظي الاجمالي أيضا مما لا يرتاب فيه ذو مسكة فلا يصغى إلى جملة من المناقشات عنوان ان في المقام اخبارا خاصة احتج بها أيضا جمع من خبر كل شيء نظيف والذي فيه السؤال عن الثياب السامريّة والذي عن شراء اللحم عن السوق وخبر كل ماء طاهر والمتضمن الكيمخت والعرى والمتضمن السمن والجبن وخبر كل شيء يكون فيه حلال وحرام وغير ذلك والتقريب بالاستقراء اى اثبات دلالة الاخبار على اعتبار الشارع الحالة اليقينية السابقة والحق ان أكثر تلك الأخبار مما لا دلالة له على اعتبار الحالة السّابقة فالاحتجاج بالباقي منها وتسمية ذلك بالاستقراء الاخبارى كما ترى عنوان مما احتجوا به الاستقراء وذلك كما يكون بملاحظة أغلب احكام احكام الشرع وملاحظة مطلق الاحكام ومطلق الاحكام الصادرة من الموالى كذا يكون بملاحظة ما هو أعم من الكل من مطلق الممكنات وفي الموضوعات الصّرفة يتمسّك به فيما يكون قارة الاجزاء كما يتمسّك به في أكثر المستنبطة ثم إن بعض المحتجين به قال باعتباره للتعبديّة وبعضهم للوصفية هذا وأنت خبير بان الأول محجوج بعدم الدليل عليه بل انّ تحقق هذا الاستقراء دونه خرط القتاد على أن الامر لو كان كل لما صحّ التمسّك بالاستصحاب فيما يكون مقتضى الاستقراء الصنفي عدم اعتباره كما أن الثاني بان الامر يناط ح على الظن فدعوى حصوله في كل حال من المجازفات على أن هذا التمسّك بالاستقراء لا الاستصحاب هذا وقد يجاب عن التمسّك به بوجه آخر أيضا إلّا انه مدخول عنوان احتج جمع بقضاء صريح العقل وطريقة العقلاء وتقرير ذلك بوجوه متقاربة واخصرها ان سجيّتهم في العاديات والعرفيات على الاتكال على الحالة اليقينية السّابقة فبملاحظة تنقيح المناط يتم في الشّرعيات على أن عدم الفرق من أول الأمر سائغ وهذا مما في مخرة الأغلب التفاتا تفصيليا كما هو الشأن من في العلوم الضرورية فقد بان من ذلك تمشية عدّ الاستصحاب بجميع اقسامه من الأدلة العقلية مع أن لذلك وجها آخر عنوان الاحتجاج عليه بثبوت الحجيّة في جملة من الموارد فيثبت في بقيتها تنقيح المناط وعدم الفاصل وبانّ معظم الامامية على الحجّية والأصل فيما صاروا اليه الحجّية وبأنه لو لم يكن حجة لتظافرت الاخبار بعدمها وبما ذكر المحقق في المعارج من اطباق العلماء على أن مع عدم الدلالة الشرعية يجب ابقاء الحكم على مقتضى البراءة ولا معنى للاستصحاب الا هذا من المصادرات ومما هو خارج عن النزاع ومثل ما ذكر في المدخولية ما قيل أيضا من أن المقتضى للحكم الأول ثابت فيثبت والمعارض لا يصلح رافعا له عنوان عمدة ما عوّل عليه علماء العامة وجمع من الخاصّة هو ان بقاء ما ثبت راجح فيجب الاخذ به ولهذا تقريرات كثيرة من أن الباقي مستغن في بقائه عن المؤثر ومن أن الثابت اوّلا قابل للثبوت ثانيا والا لانقلب من الامكان الذاتي إلى الاستحالة فوجب ان يكون في الزمن الثاني جائز الثبوت فإذا كان التقدير تقدير عدم المؤثر يكون بقائه أرجح ومن أن ما ثبت مظنون البقاء والا لزم ان لا يتقرر معجزة ولا الاحكام ويكون الشك في الطلاق كالشك في النكاح ومن أن الباقي لا يعدم الا عند وجود المانع والمفتقر يعدم من وجهين فالأول أولى بالوجود ومن أن المتوقف على شيئين أغلب مما يتوقف عليهما وعلى ثالث ومن أن الحكم بابقاء الباقي يوجب تقليل العدم فهو راجح ومن أن الغالب البقاء فالظن يلحق الشيء بالأغلب هذا والجواب عن الأول بمنعه بل لا ينبغي اعتقاده ان ايجاد اللّه علة الوجود كما أن امساكه علة البقاء مع انّ ما ذكر مناقضة للمقالة المسلّمة من أن الحادث مفتقر ولما هو اتفاقي من أن الباقي حال بقائه ممكن ومع أنه لا يجرى في غير الموضوعات الصّرفة وما في حكمها وأنه ان أريد من المؤثر العلّة التامة لزم استحالة الانعدام مع أنه لا معنى ح للتمسّك بالاستصحاب وإلّا فلا مخر لهذا أصلا ومن التأمل فيما ذكر يظهر فساد الوجه الثاني أيضا ويأتي وجه آخر في دفعه أيضا والجواب عما في الثالث بان تقرر المعجزة لا يتوقف على الاستصحاب مع أنه لو تم لزم كونها امرا ظنيا وهذا كما ترى وعما في ذيله بان الاخذ بالظن فيهما انما بالاجماع مع أن أحدهما خارج عن النزاع والجواب عن الرابع بأنه مبنى على مقدّمة استغناء الباقي وإلّا فلا أولوية وبذلك نجيب عن الخامس أيضا فالجواب عن ساير الوجوه فيأتي بعد ذلك عنوان قال العلامة لو لم يجب العمل بالظن لزم ترجيح المرجوح على الراجح فيقبح عقلا أقول ان حكم العقل في هذه القاعدة على سبيل التعليق مرعية بعدم كشف الخلاف فإذا انضم إلى ذلك حديث حاكمية العقل بالملازمة والتطابق بين العقليات والشرعيات في الظاهريات التعليقية كحكومته بذلك في التنجيزيات الواقعية تم الاحتجاج فلا يرد عليه ح ما أوردوه جمع والتحقيق ان يقال إن لازم هذا الاحتجاج كون