آقا بن عابد الدربندي

47

خزائن الأحكام

في احكامه الواقعية الأقيسة المركبة من المقدمات المنتجة إياها كذا يلاحظ تلك في احكامه الظاهريّة فالاقيسة هي الأدلة في المقامين لا الاحكام والنتائج التي تكون في مقام اثبات التلازم والتطابق صغرى القياس المنتج كون حكم العقل حكم الشرع وكيف كان فالأولى ان يقال إن الدليل هنا اعمّ من معناه المصطلح فيدخل ما في طرق الاحكام والموضوعات المستنبطة ثم المسبوق بالحكم الشرعي مما يستقل فيه العقل أيضا لكن لا مط بل بلحاظ الامر الكلى المندرج تحته المسبوق به « 1 » وابتناء الامر عليه فهذا يتمشى في قضية مقدمة الواجب أيضا فح يشكل الامر من وجه انّه ينبعث عنه ثبوت التلازم المنبعث عنه ترتب الثواب أو العقاب فالتفصي ح اما بالتزام ذلك أو تنويع المستقلات على نوعين والاذعان بالتلازم في أحدهما دون الآخر وهذا التنويع في أحدهما دون الآخر وهذا التنويع ينبعث عن أمور عديدة بملاحظة جهات عنوان الاخبار المحتج بها على الحجّية انما هي أدلة على طبق حكم العقل بالنسبة إلى الموارد فلا تدل على التلازم بالنظر إلى ملاحظة مرحلة الظاهر ثم انّ في بناء الامر على كون الاستصحاب من التعبديات العقلية لا بد من أن يلاحظ في مثبتات كبرى القياس أو بعض المقدّمات ما لا يبتنى على الظن أصلا واما إذا بنى الامر على اخذ قضية الظن فيه فلا بد ح في البناء عليه على نهج الاطراد من القول بان الظن بالخلاف ان تحقق انما يتحقق بدوا لا استمرارا وكيف كان فان وجه عد الاستصحاب ح من الأدلة العقلية دون الآحاد من الاخبار ونحوها بناء على أن الاعتداد بها لأجل الظن مما لا يخفى وجهه على الفطن فلم يبق في البين الا سؤال ما وجه جعل عنوان الاستصحاب عنوانا مستقلا والامر فيه سهل عنوان الاحتجاج عليه بالاخبار لا يخرجه عن كونه من الأدلة العقلية إذ كم من فرق بين قولنا الاستصحاب من الأدلة العقلية وبين قولنا انه من الأسباب الشرعية والفرق بين هذا المقام ومقام اثبات التلازم ظاهر إذ الاخبار في الثاني ناظرة إلى اثبات حجية مدركات العقل سواء لوحظ في ذلك حاكمية العقل بالتلازم أيضا أم لا عنوان هذا الذي ذكرنا هو الطريق المستوى قد نصب على معاطفه المنار وأوقد عليها الأنوار فبذلك يصان قروم الصّناعة وفحولة الفن من أن ينتسب إليهم بأجمعهم مثل الغلط أو الغفلة من أن بناء القوم كان على اعتبار الاستصحاب من باب الوصف خاصّة فتسميتهم بالدليل العقلي لأجل هذا فتبعهم متاخّرو المتأخرين في هذه التسمية وان خالفوهم من كل وجهة أو انهم أطلقوا الدليل العقلي على الأعم الشامل للاقيسة ونحوها وهذا كما ترى الا تخطئة الكلّ ثم قد ضاق الامر على البعض فأدخله تحت العقل ان كان هو المدرك والا ففي السنة والتجأ البعض بعد تزييف هذا بان لازمه انحصار الدليل في العقل لكونه مدرك الكل إلى التفصّى بالتزام ان الأدلة خمسة تارة وتارة بوجوه أخر مدخولة وقد صنع البعض ما هو أعجب من الكلّ من انتساب الغفلة إلى القوم بأجمعهم في حضرهم موضوع أصول الفقه في الأربعة هذا وأنت خبير بان كل ذلك انما نشاء من عدم التعمق والتنطع في المقام وعدم الاخذ بمجامع الكلام الصادر من الاعلام وما قررنا وان كان صعب المرتقى وعسر المنحدر ومما يحتاج إلى تصدّع الشوامخ والتصعّد على الشواهق إلّا انه مما لا غائلة فيه لرفعه الغائلة عن البين فيصير ح شريعة لكل حاضر وباد ومورد الكل وارد وصار فصل : في بيان ما يتعلّق بما ذكر فصل في بيان ما يتعلّق بما ذكر وفيه عناوين عنوان قد اشتهر في الألسنة ان مدرك كل الأدلة هو العقل فاعلم أن لهذا طريقين طريق لا يلاحظ فيه الا اثبات النبوة ولزوم اتباع النبي ص فيما جاء به فالملحوظ في هذا جملة من قواعده القطعية من لزوم شكر المنعم ولزوم دفع الضرر المحتمل وقبح اظهار المعجزة في يد الكاذب ووجوب اللطف ونحو ذلك فملاك الامر في هذا على ذلك وعلى تحقق الصّدور من الشارع وطريق لا يلاحظ فيه إلا حال نفس الخطابات فحكم العقل ح على نحو آخر بملاحظة أدلة على طرز آخر مثل قبح خطاب المعدوم وإرادة خلاف الظاهر من الخطاب ونحو ذلك عنوان ان في حجية العقل ولزوم الاعتداد بادلته القطعية لا بد من أن يلاحظ حكمه بالتلازم أيضا فإذا كان ذلك منه على سبيل القطع انقطع الكلام وسؤال ما الدليل على حجيّته في ذلك إذ ليس وراء عبادان قرية والاحتجاج بالكتاب والسّنة على ذلك للتعاضد والتسديد إذ هذا في الحقيقة تبيين لما حكم به العقل أيضا إذ التعاضد مط من اللطف فت جيدا عنوان الاحتجاج على حجية الكتاب بالاخبار والاجماع وعلى حجية الاخبار بالكتاب والاجماع وعلى حجية الاجماع بالكتاب والاخبار ليس من الدور في شيء إذ حجية ظواهر الكتاب وكذا الاجماع الكاشف كشفية قطعية عن رضاء المعصوم ع والاخبار المتحققة الصدور مما دل على حجية العقل فهذه الاحتجاجات انما في قبال من ينكر حجية البعض دون البعض واما الاحتجاج بها على حجية الآحاد من الاخبار والاجماعات المنقولة فمما لا يستشمّ منه رايحة الدور أصلا وبالجملة فان الحيثيات متعددة فقد يلاحظ الامر بالنظر إلى احزاب العلماء واختلاف اطرازهم وقد يلاحظ بالنظر إلى جملة من المقامات وقد بان أيضا انه لا ضير في الاحتجاج ببعض الاخبار على بعض منها وكذا الآيات فخذ الكلام بمجامعه فصل : في بيان أنّ الاستصحاب من المسائل الأصولية فصل في بيان ان مسئلة الاستصحاب من المسائل الأصولية وفيه عناوين عنوان ان من المعلوم المبيّن ان تمايز العلوم بحسب تمايز موضوعاتها والموضوع في المسائل اما نفس الموضوع أو جزئه أو جزئي من جزئياتهما أو عرضى ذاتي من اعراض بهذه الامر والحمل اما على الوجه المتعارف أو على وجه التأويل والارجاع فان وقع الاشتباه مع ذلك فيلاحظ

--> ( 1 ) من غير ملاحظة نفس هذا المسبوق به