آقا بن عابد الدربندي
36
خزائن الأحكام
الايقاعات من ذوات الوجهين واما الوضعيات المحضة والمعاملات الصّرفة كالسّياسات والخصومات والدعاوى والمواريث فلا يتمشى ما ذكر فيها بل قد يجرى في بعضها القرعة ولا يتم الامر في بعضها الا بالمصالحة ونحو ذلك واما ما يقع في غير ما ذكر من النصوص الواردة في ثواب الزيارات والأدعية وساير المبرات والخيرات وما ورد في الفضائل والمدائح وما يشبه ذلك مما لا يجب على المكلف اعتقاد الخصوصية فيه فمما يمكن ان يوضع على صقع مخرجه من غير تصرّف فيه كما يمكن الاخذ بالمتباينين باعتبار ملاحظة الاختلاف باعتبار المراتب والأحوال والصّعوبة والسّهولة والمكلفين ونحو ذلك وكما يمكن الحمل في بعض المقامات على التخيير وكل ذلك مما لا ضير فيه كما لا لزوم لاعتباره عنوان في بيان حال الجمع بعد البناء على المختار بمعنى انه هل يتّصف بالاستحباب أم لا اعلم انا قد أشرنا إلى أن ثالث الأقوال هو حرمة الجمع كما حكاه السّيد الصدر ناسبا إلى القيل وهذا هو الذي انبعث عنه اضطراب كلمات جمع في المقام فالسّيد الصدر ره قد يصرح بكراهة الجمع وقد يفهم منه تصديق ما نسبه إلى القيل ومال البعض بعد استشكال منه إلى الاستحباب محتجا بان الحسنات يذهبن السّيئات وقوله دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ومسدّدا إياه بفعل الصلحاء والعلماء من إعادة عباداتهم ووصاياهم بذلك بعد الوفاة وجملة من الآيات والاخبار وبان الاحتياط المشروع في الصّلاة من هذا القبيل فان غايته التجويز هذا وأنت خبير بمدخولية هذا الاحتجاج وعدم استقامة ذلك التّسديد فالحكم بالجمع ولو ندبا فيما نحن فيه إذا كان من قسم العبادة مشكل فصل : في دوران الأمر بين المتباينين في المجملات العرضية المصداقية فصل في بيان الحال وكيفية المقال في دوران الامر بين المتباينين من المجملات العرضيّة المصداقية من النفسيات والغيريات فمن الأول الفائتة المقطوع فوتها والدائرة بين ان يكون ظهرا ومغربا مثلا ومن الثانية اشتباه القبلة وفيه عناوين عنوان صرّح البعض بلزوم الاحتياط بالجمع والتكرار في كلا القسمين بعد حصره الاحتمالات في الخمسة من طرح الامرين والرّجوع إلى الأصل والقرعة والتخيير والجمع على النهج المقتضى لوحدة العقاب والجمع على النهج المقتضى لتعدده واحتج على الأخير بقاعدتي الاشتغال والمقدمية والاستصحاب هذا ثم إن لبعض الأفاضل كلاما يلتصق بما نحن فيه قال إذا علم اشتغال ذمة بشيء ولم يشخّصه أو علم أنه اشتغلت ذمته بعبادة ابتداء ولم يميزها ولم يكن لها جامع فان دار بين محصور يمكن الإحاطة به من غير عسر لزم الاتيان بالجميع وان تعذرت أو تعسرت ارتفع الوجوب وانحل نذره وشبهه وينكشف عدم انحلاله بظهور حاله هذا إذا كان من مختلف الجنس واما في متحده فيجرى الاقتصار على المتيقن في غير المنصوص على خلافه ولو تعددت العبادات واختلفت هيأتها بقصر واتمام أو اجتمعت عبادات مختلفة الذوات والهيئات كالفرائض والآيات اتى من الامرين ما يحصل به الاطمينان عنوان إذ التحقيق في ذلك ان يقال إن هذا اما في العبادات أو غيرها فله في العبادات تقاسيم كثيرة واقسام وفيرة فكما أنه يكون دائرا بين امرين كذا بين أمور محصورة أو غير محصورة مستلزمة العسر يحسب الجمع أو غيره مما يندرج تحت نوع خاصّ من متفقة الذوات والهيئات ومن المختلفات فيها مما لا يجمعها الا اسم العبادة ثم إنها اما دائرة بين أصناف ما من عبادة بدنية خاصة أو مالية كل أو جامعة لهما أو بين الكل أو الاثنين منها وبتقسيم آخر اما ان يتمحض الامر لدورانه بين المتغايرات أو لا بان يكون ذا وجهين وبتقسيم آخر ان المالية اما انها مما يتعلق بالذمم أو بالأعيان وعلى الثاني اما ان يبقى الامر على هذه الحالة أو يتطرق إليها التلف بالكلية وله تقاسيم أخر أيضا في العبادات كما لا يخفى على الفطن ثم إن غير العبادات اما من التوصّليات المحضة أو من حقوق اللّه تعالى وحقوق الناس ولهذا تقاسيم كثيرة تطلب من الخزائن وبتقسيم آخر ان ما على المكلف من حقوق الناس اما هو مما موجب للقصاص أو الدية ولذلك تشقيقات كثيرة وصور عديدة وبتقسيم آخر ان المكلف اما متمكن من المصالحة في تلك الصور أو بعضها أم لا وبتقسيم آخر ان حقوق اللّه تعالى اما هي مما يوجب الحدّ والتعزير أو لا وبتقسيم آخر جامع للكل من العبادات وغيرها هو انه اما ان يكون الشك من الشكوك الطارية بمعنى ان يزيد على الشك الابتدائي الشّك الطاري الحادث بعد تذكر ما كان عليه أو لا وعلى الأول فاما ان يكون عدم تفريع الذمة والخروج عن العهدة ان التذكر وحين المتيقن لعلّة وعذر من الاعذار الشرعية أم بسوء الاختيار من المكلف ويزيد التقاسيم والاقسام على ما ذكرنا بملاحظة وجوه واعتبار أمور عنوان الاحتمالات في ذلك كثيرة من القرعة والبراءة وتحصيل اليقين الا ان يستلزم هذا التعذر أو التعسّر فح اما القرعة أو التخيير أو البراءة والتفصيل في ذلك بين الشكوك الابتدائية والطارية بتحصيل اليقين في الأخيرة الا ان يستلزم التعذر أو التعسر فح يحتمل الاحتمالات المشار إليها والاكتفاء بالظن مط ان تحقق والا فيجرى الاحتمالات المشار إليها والتفصيل بين حقوق اللّه تعالى وحقوق الناس بتحصيل اليقين في الثانية الا ان يستلزم تلك التعذر أو التعسّر فيجرى ح فيها كالأولى الاحتمالات المشار إليها عنوان اعلم أن القسم الأول اى ما هو من العبادات البدنية مما غير متعسّر فيه اتيان جميع المحتملات وان كان يتجلى فيه في بادي النظر لزوم الاحتياط باتيان الكلّ والتكرار من غير فرق في ذلك بين متفقة الذوات والهيئات وبين غيرها ولا بين النفسيات والغيريات ولا بين الواجبات الأصلية والفرضية فالواجب بالنذر ونحوه الا ان ما يعطيه دقيق النظر هو التخيير المدلول عليه بأدلة البراءة لمدخولية الأمور المستدل بها على الجمع والتكرار وهذا