آقا بن عابد الدربندي
301
خزائن الأحكام
أو المال أو القريب أو بعض المؤمنين بل يجوز اظهار كلمة الكفر عند التقية ومن القاعدة الشرعية التيمّم عند خوف التلف من استعمال الماء أو الشين أو تلف حيوانه أو ماله ومنها ابدال القيام عند التعذر في الفريضة ومط في النافلة وصلاة الاحتياط غالبا ومنها قصر الصلاة والصوم ومنها المسح على الرأس والرّجلين بأقل سماه ومن ثم أبيح الفطر في جميع الليل بعد ان كان حراما بعد النوم ومن الرخص ما يختص كرخص السفر والمرض والاكراه والتقية ومنها ما يعم كالقعود في النافلة وإباحة الميتة عند المخمصة بعم عندنا في السّفر والحضر ومن رخص السفر ترك الجمعة وسقوط القسم بين الزوجات لو تركهن بمعنى عدم القضاء بعد عوده وسقوط القضاء للمتخلفات لو استصحب بعضهن ومن الرخص إباحة كثير من محظورات الاحرام مع الفدية وإباحة الفطر للحامل أو المرضع والشيخ والشيخة وذي العطاش والتداوي بالنجاسات والمحرمات عند الاضطرار وشرب الخمر لإساغة اللقمة وإباحة الفطر عند الاكراه عليه مع عدم القضاء ولو أكره على الكلام في الصّلاة فوجهان ومنه الاستنابة في الحج للمعسور والمريض المأيوس من برئه وخالف العدو والجمع بين الصّلاتين في السّفر والمرض والمطر والوحل والاعذار بغير كراهيّة ومنه إباحة نظر المخطوبة المجيبة وإباحة اكل مال الغير مع بذل القيمة مع الامكان ولا معها مع عدمه عند الاشراف على الهلاك ومنه العفو عما لا يتم الصلاة فيه منفردا مع نجاسته وعن دم القروح والجروح الذي لا ترقى ثم التخفيف قد يكون لا إلى بدل كقصر الصّلاة وترك الجمعة وصلاة المريض وقد يكون إلى بدل كفدية الصّائم وبعض الناسكين في بعض المناسك والرّخصة قد تجب كتناول الميتة عند خوف الهلاك وقصر الصّلاة والصيام أو يستحبّ كنظر المخطوبة وقد يباح كالقصر في الأماكن الأربعة والمشقة الموجبة للتخفيف هي ما تنفك عنه العبادة غالبا اما ما لا ينفك عنه فلا كمشقة الوضوء في البرودات وإقامة الصّلاة في الظهيرات والصوم في شدة الحر وطول النهار وسفر الحج ومباشرة الجهاد إذ مبنى التكليف على المشقة ومنه المشاق التي يكون على جهة العقوبة على المجرم وان أدت إلى تلف النفس كالقصاص والحدود بالنسبة إلى المحمل والفاعل وان كان قريبا يعظم المه باستيفاء ذلك من قريبه والضابط ما قدره الشرع وقد أباح الشرع حلق المحرّم للقمل كما في قصة كعب بن عجره وأقر النبي ص عمروا على التيمم لخوف المبرد فليقاربها المشاق في باقي محظورات الاحرام وباقي مسوغات التيمّم وليس مضبوطا ذلك بالعجز الكلى بل بما فيه تضيق على النفس ومن ثم قصرت الصّلاة وأبيح الفطر في السّفر ولا كثير مشقة فيه ولا عجز غالبا فح يجوز الجلوس في الصّلاة مع مشقة القيام وان أمكن تحمله على عسر شديد وكذا باقي مراتبه ويقع التخفيف في العقود كما يقع في العبادات ومراتب الغرر فيها ثلث إحداها ما يسهل اجتنابه كبيع الملاقيح وهذا لا تخفيف فيه وثانيها ما يعسر اجتنابه وان أمكن تحمله بمشقة كبيع البيض في قشره وبيع الجدار وفيه الاس وهذا يعفى عنه تخفيفا وثالثها ما يتوسّط بينهما كبيع الجوز واللوذ في القشر الا على والأعيان الغائبة بالوصف ومنه الاكتفاء بظاهر الصّبرة المتماثلة ومن التخفيف شرعية خيار المجلس ومنه شرعيّة المزرعة والمساقاة والقراض وان كان معاملة على معدوم ومنه إجارة الأعيان فان المنافع ومعدومة حال العقد ومنه جواز تزويج المرأة من غير نظر ووصف دفعا للمشقة اللاحقة للأقارب ومن ذلك شرعية الطلاق والخلع دفعا لمشقة المقام على الشقاق وسوء الاخلاق ومنه شرعية الكفارة في الظهار والخبث ومنه التخفيف عن الرقيق بسقوط كثير من العبادات ومنه شرعية الدية بدلا عن القصاص مع التراضي كما قال اللّه تعالى ذلك تخفيف من ربّكم ورحمة انتهى منا نقله من كلامه وهو كما ترى في التخفيفات الثابتة من الشرع والفائدة في نقله في هذا الكتاب هو ما أشرنا اليه قد تم من كتاب خزائن الأصول المطلب الأهمّ والمقصد الأسنى مبتدأ من مبحث التحسين والتقبيح العقليّين منتهيا إلى هذا البحث الذي هو في أصل السّعة من متعلقات مباحث أصل البراءة ويتلوه في الجلد الآخر الكلام في المقصد الأقصى من مباحث الاستصحاب إن شاء الله اللّه تعالى وكان مدة الاشتغال بتضييف هذا الجلد مدة قريبة من سنتين ولكن قد وقع ذلك في زمن تكدر الأحوال واغتشاش البال والحمد للّه أولا وآخرا وظاهر وباطنا وكان يوم الفراغ يوم الأربعاء من تسع وعشرين لمن لشهر المعظم الربيع الأول سنة 1258 وكتب ذلك بيمناه الداثرة الفانية اقلّ العباد مصنّف هذا الكتاب المشتهر بآقا ابن عابد بن رمضان بن زاهد الدربندي اللّهم اغفر ذنوبهم وتجاوز عن سيّئاتهم بحقّ حججك الطاهرين وخلفائك المعصومين عليهم السّلام قد تم مقابلة 4 شهر جمادى الآخر من سنة 1384