آقا بن عابد الدربندي

3

خزائن الأحكام

الطينة وهذا مما يقوى الشبهة لا ما يدفعها والرئيس الداماد وان أطال الكلام في القبسات وغيرها إلّا انه لم يفد أزيد من أن العباد مختارون في صورة المضطرين ومضطرون في صورة المختارين وتفصى الصدر الشيرازي تارة بان الإرادة لا تحتاج إلى إرادة والا لزم ان لا يكون ارادته تعالى عين ذاته والتزم تارة أخرى ان إرادة الإرادة كالعلم بالعلم ووجود الوجود ولزوم اللزوم من الأمور الصحيحة لانتزاع ويتضاعف فيه جواز الاعتبار لا إلى أحد لكن ينقطع تسلسله بانقطاع الاعتبار من الذهن الفارض لعدم التوقف هناك في الخارج هذا وتسديد أوله مزيف إذ لا يقاس إرادة غيره تعالى بإرادته تعالى والتزامه بما التزم مورث بحث ان مجموع تلك الإرادات اما واجب التحقق أو لا فعلى الأول يلزم الاضطرار كما يحتاج على الثاني إلى مخصّص فيعود المحذور وليت المحقق القزويني لم يجب بما أجاب من اختيار القول بجواز الترجيح بلا مرجح وعدم اخذه الواسطة بين الفاعل وفعله بزعمه انتزاعية الإرادة منه حين وجوده إذ مفاسده أعظم من مفاسد تلك الشبهة ثم العجب من بعض المعاصرين حيث زعم أن الأبناء على اختيارية الإرادة واستنادها إلى القدرة عند وجود الدواعي وجعلها شرط صدور الإرادة لا علة ولا جزء علة لها كجعل الإرادة شرط صدور الافعال والعلّة هي نفس الفاعل مما يدفع الشبهة إذا قضى ما يسلّم منه انه يدفع ضيم كل ضروري يرجع إلى الاضطراري فلا يتّصف بالمدح والذم واين منه من رفع شبهة الجبر فيعود المحذور من أصله عنوان الشبهة وان لم يكن واحد مما ذكر حلّا تفصيليا عنها إلّا انها شبهة في قبال البديهيات إذ العقل فاض بالضرورة بالفرق بين الأفعال الاختيارية والاضطرارية فالجبر بط واستغنائه تعالى وعلمه يدلان على انتفاء القبيح عنه ولازم الجبر بطلان الامر والنهى والثواب والعقاب فكما يحكم العقل بان من افعال العباد قبائح يقبح منه تعالى خلقها كذا يحكم بان فعل العبد في وجوب وقوعه وامتناعه تابع لإرادته واجماع أهل البيت وعلمائهم كالآيات المحكمة والأخبار المتواترة حجة بعد حجة فكفى من الآيات وما اللّه بظلام كما كفى من الاخبار قوله عليه السلام لو كان الوزر محتوما لكان الوازر مظلوما ومتشابهات الآيات والاخبار لازمة الارجاع إليها ثم إن ساير أدلتهم من أن اثباتهما يستلزم قيام العرض وبالعرض وعدم كونه تعالى مختارا وعدم كون تعلق الطلب لنفسه في غاية المدخولية إذ الأول مما لا ضير فيه مع أنه مما يرد عليهم أيضا ومنقوض بالامكان والجواب عن الثاني بان الامتناع بالغير كالوجوب كذلك مما لا ينافي الاختيار وهذا يجرى على مذهب نافى اتصاف فعله تعالى بالاغراض أيضا وعن الثالث بعد بيانه بان تعلق الطلب صفة ذات إضافة فمتى حصل تعلق بالمط بنفسه ولا يتوقف على غيره بان التوقف من وجه لا ينافي الاستغناء من حيث التعلق والاستغناء فيه عن العلة لا يستلزم الاستغناء عنها بحسب الوجود مع أنه منقوض بطلب السّيد من عبده فعلا لمصلحة بل بجميع الصفات الإضافية عنوان من أدلة المثبتين ان العقلاء يحكمون مع اختلاف اغراضهم وعاداتهم بحسن الصدق النافع وقبح الكذب الضار حكما ضروريا والقول بان هذا للمصلحة العامة أو من حكم الوهم وهم والتفاوت في الضروريات باعتبار التفاوت في تصور الأطراف جائز ومنها انهما لولا كذلك لانسد باب النبوات والتشبث بجريان عادة اللّه تعالى على عدم ظهور المعجزة الا في يد الصادق لا يدفع الضيم إذ مع نفى حكم العقل لا يحصل الوثوق وان بلغ من التكرار ما بلغ مع أنه لا يتمشى في الصدر الأول والقول بان ذلك لعدم تطرق خلاف المصلحة في فعل اذعان بالتحسين العقلي إذ النقص في افعاله تعالى راجع إلى القبح العقلي وجعل عدم وقوع خلاف المصلحة لأجل الاجماع كجعل النقص صفة للكلام النفسي مما لا يتجه إذ لازم الأول الدور والثاني خلاف البديهة لان اظهار المعجزة مما لا دخل له بالكلام أصلا ومنها انهما لولا كل لزم افحام الأنبياء عليهم السلام وليس هذا بمشترك الورود لبطلان ما عليه المهندسون والحشوية والصّوفية وبعض الأصوليين على أن العلم ليس بمشترط نظرا إلى وجوب دفع الضرر المحتمل وان لنا طريقا آخر امتن وهو طريق اللطف فيجب عليه تعالى إراءة المعجزة ومنها انه إذا استوى الصدق والكذب في جميع المقاصد مع قطع النظر عن كل مقدر يصلح مرجحا للصدق آثر العقل الصدق والقول بان تقدير التساوي ومستحيل وان كان نفس التقدير من الأمور الواقعية دفعه بأنه يخصّص المقدر بالعوارض لمفارقة فيكون حجة لمن قال باستناد الحسن والقبح إلى الذات أو الصفات وهذا كاف في قبال السلب الكلى والفرق بين هذا وبين الدليل الأول بنحو من قبيل الفرق بين التطابق والالتزام ثم إن هاهنا أبحاثا كجملة من الأدلة فمن أرادها فليراجع إلى الخزائن عنوان ان هنا مسلكا آخر وهو الاحتجاج بالآيات الآمرة بالعدل والاحسان والتفكر والتدبر والناهية عن الظلم والفواحش والتقريب بان تلك الخطابات انما ترد على أمور مقررة عند العقول ففيها دلالة على أن نبوة نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلم لا ينكرها أصحاب العقول الخالصة حيث يأمر وينهى بما تشهد به وقضية اسلام الاعرابى لذلك مشهورة فعلى ما عليه الأشاعرة لا تكون لها معاني معقولة باب في اثبات التلازم والتطابق وفيه فصلان فصل في المقدمات وفصل في غيرها ويقع الكلام في الأول في ضمن عناوين عنوان الحق ان مراتب حسن الافعال وقبحها متفاوتة فكما لا يحكم العقل في بعضها الا بالمدح والذم كذا لا يقتصر في البعض على الثواب والعقاب الدنيويين بل يزيد الاخرويين وهذا في المستقلات وغيرها سواء لكن لا بد في الأخير من الحكم بالثواب والعقاب وان لم يزد الحسن أو القبح بحسب الواقع على الاتصاف بالمدح أو الذم وذلك للامتثال بأمر الشارع هذا ما يعطيه المشرب المشهوري ولا بعد في حقية عدم التجاوز في جانب الثواب عن الايجاب الجزئي فالتخلف فيما يعود النفع على المأمور فيكفيه مما ترتب عليه في قبال مشقة الفعل ومقدماته عنوان الملحوظ