آقا بن عابد الدربندي

29

خزائن الأحكام

المذكور على أن التسمية قد تتحقق ولو لم يكن اطلاق في البين نعم يمكن ان يوجه الكلام في المقام بوجه لا يتطرق القدح اليه فت عنوان المتراءى من جم ان محل النزاع هاهنا هو المجملات والمتراءى من سياق جملة من أدلة جمع انه يجرى فيما فيه الاطلاق أيضا بل قد وقع فيه أيضا وبالجملة فان المعظم على اجراء الأصل في المشكوك مط وقد وقع دعوى الاجماع من جمع على ذلك وقد إذ عن جمع من الاشتغاليين بهذا الانتساب فاعجب الأمور ما صدر عن البعض حيث خصّ القول بالبراءة بجمع قليل وكيف كان فالمختار هو القول بالبراءة مط عنوان مما يدل على المط الأخبار المتقدمة الدالة على الرفع والوضع عما حجب وما لم يعلم ودعوى الانصراف إلى الاستقلاليات من المجازفات وما يقال إن الاحتجاج بها انما يتم لو أريد حجب الحكم الواقعي وليس كل والا لزم عدم حجية شهادة العدلين واليد والاستصحاب ونحوها فإذا أريد الأعم فلا حجب في البين للعلم بالحكم الظاهري مدفوع بان المراد هو الأعم ولكنه لا يثبت مطلب الخصم إذ قاعدة الاشتغال لا تفيد في المقام أزيد من لزوم الاتيان بالأمور المعلومة ولا يستلزم ما ذكرنا سقوط التكليف حتى عن الاجزاء المعلومة والشرائط كل نظرا إلى تسرية الجهالة إلى الكل لان قيام الوفاق على لزوم اتيانها بعد ملاحظة الأخبار الواردة فيها وملاحظة هذه الأخبار مما يضير المأمور به مبيّنا وكيف كان فكما يدل على المط ما أشرنا اليه كذا خبر كل شيء مطلق وخبر من عمل بما علم والأخبار الدالة على حلية كل شيء فيه حلال وحرام والاخبار الحاصرة المحرم فيما حرّم اللّه تعالى في كتابه كما لا يخفى على ذي ذريّة ومسكة عنوان هنا مسلك آخر في الاستدلال بما أشرنا اليه وبه يتم المط من غير تجشم للفصية عن معارضة قاعدتى الاشتغال والمقدميّة وذلك بأنه كما ينفى الأحكام التكليفية إذا لم تعلم كذا الوضعيّة وقيام الدليل في بعضها على عدم اشتراطه باسم لا ينافي التعميم بحسب الدّليل فنقول ان المط يتم ولو بنى الامر على تماميّتهما لولا ذلك إذ ليس في وجوب المشكوك الجزئية والشرطية على بابهما ونهجهما دلالة على اثبات الجزئية أو الشّرطية للواجب مط فإذا ثبت بعموم الاخبار سقوط اعتبار جزئيته أو شرطيته في الظاهر حصل العلم بالبراءة بدونه في الظاهر فيسقط اعتبار كونه مقدّمة وليس هذا الا كسقوط اعتبار جزئية ما عدا الأركان في حق الناسي وشرطية بعض الشرائط عنوان من الأدلة استصحاب البراءة القديمة والتقريب بان التكليف بالمركب ينحل إلى التكاليف العديدة ولا يقين بالاشتغال بما يزيد على الاجزاء المعلومة فإذا نفى الغير بالأصل انحصر الامر في التكليف بها وليس في البين أصل مثبت لان مرجعه إلى امر عدمي على أن الأصول المثبتة كغيرها في الحجّية والطبيعة المشتملة على الأقل مندرجة تحت الأكثر إذ ليست في البين طبيعتان متغايرتان بعد تحقق الأركان أو ما يحصل به المصداق في الجملة فالطبيعة الواحدة تتغير بحسب الأصناف والاشخاص ولا يدفع ذلك قضية ارتباط البعض بالبعض ولا قضية ان تعلق التكليف بالاجزاء تبعي والقول بان هذا الاستصحاب يعارضه استصحاب بقاء التكليف كالقول بان القدر المتيقن حجيته في النفسيات دون التبعيات مما ضعفه بين وبملاحظة الآثار المترتبة على الوجوب الغير المتحققة في الندب تحقق ان الشك في الحدوث لا الحادث عنوان ومما يدل على المط البرهان الاعتباري بتقرير انه قد أقيمت الأدلة الشرعية على لزوم استنباط الاحكام وما يلحق بها من ظنون مخصوصة أو مطلقة معتبرة فكيف يصح الحكم بوجوب المحتمل واثبات الجزئية والشرطية وتحصيل اليقين بالبراءة بالنظر إلى مرحلة الظاهر يتحقق بدون اتيان المحتمل أيضا والمسلم في إناطة صحة بعض الاجزاء بالبعض انما هو في الاجزاء المعلومة لا غير عنوان من الأدلة ان التكاليف المتعلقة بالماهيات المجملة انما هي بحسب ما تبين منها للمكلفين فالغائبون كالحاضرين فلو ثبت حجّية قاعدة الشغل لثبتت على الاطلاق وهذا كما ترى عنوان ومما يثبت المط هو ان الأصل فراغ الذمة وهذا مما عند الكل فالقدر الثابت هو تكليفنا بما ظهر لنا انه صلاة وهكذا بالعلم أو الظن ودفع ذلك بان الالفاظ موضوعة للأمور الواقعية مردود من وجوه وان شئت وجها آخر فقل انا لا نرفع اليد بالكلية عن مرحلة الواقع برأسه بل المقصود بيان الاكتفاء حسبما فهمه المكلف وظن بأنه المداليل الواقعية لا تعيين المراد وبيان ما استعملت فيه الالفاظ عنوان استصحاب الصّحة مما يلزم به الخصم أيضا والتقريب بان صحة الأمور الماتى بها بعد الشروع على وجه الصّحة واتيانها على ما يطابق الشرع مما لا يمكن ان ينكر فإذا احتمل الفساد بترك المحتمل وجوبه أو فعل المحتمل وجوب تركه في الأثناء استصحب الصّحة ويتم الامر فيما عدا ذلك بعدم القائل بالفرق واما ما يقال إن التمسّك به لازمه الدور المضمر وذلك أنه موقوف على تحقق الصّحة في الزمان السابق على زمان الشك وهو موقوف على العلم بالوجه وهو على الفرض المذكور موقوف على الاستصحاب فمدفوع بان هذا انما يبتنى على أحد القولين في مسئلة العلم بالوجه لا على ما عليه بعض المحققين من صحة عبادة الجاهل إذا طابقت الواقع على أن القدر المسلّم من اشتراط العلم بالوجه انما في غير ما نحن فيه والدعوى الزائدة على ذلك مصادرة وبعد الاغضاء عن ذلك نقول انا نفرض الكلام فيمن كان شاكا في شيء من وجوب محتمل الجزئية أو الشرطية فدخل في الصّلاة قبل بناء الامر على أحد الامرين والاجتهاد في حقية أحدهما من الحكم بالبراءة أو الاحتياط ذاهلا عن شكه وغافلا عن عدم بنائه على شيء فلا ريب في صحّة شروعه في الصّلاة والحال كل فإذا صحّ التمسّك بالاستصحاب في هذه الصورة يتم الحكم في الكل بعدم القائل بالفرق وبعد الغض عن ذلك نقول انا نفرض الكلام فيمن كان مسلكه مسلكا ثالثا بين الاجتهاد والتقليد فهو ممن عبادته تقبل إذ مسلكه ليس خارجا عن جادة الشّريعة وهذا الاحتياط غير الاحتياط بالاخذ بقاعدة الشغل فنقول ان من كان حاله كذلك