آقا بن عابد الدربندي

43

خزائن الأحكام

امر يتماس بمباحث الموضوع من حيث كونه امرا متعلّقا بمجهوله ويتمّ بتمامه الكلام في هذا المبحث فاعلم انا قد أشرنا في السّابق إلى أن الموضوع هو المعروض للمستصحب وهو مما يمكن ان يحمل عليه ايجابا أو سلبا على نهج حمل الاشتقاق وان ذلك يشمل الكل « 1 » الوجوديات والعدميّات من الاحكام والموضوعات الصّرفة والمستنبطة فلما كان ذلك المبحث بجميع ما يتعلّق به من مسائله وعناوينه المشتملة على ذكر المباني وبيان الأقوال والمذاهب والاحكام والشرائط انما لأجل بيان الاستصحاب المتعلّقة بالمستصحب وكانت نفسا هاتين الكلمتين كالحدود المشتركة في تأدية قاعدة الجريان والأمور المعتبرة فيها والمدارك الدالة على الاعتبار والحجيّة بعد الجريان مما يشعر باشتراط بقاء المحمول وكونه في الزمان الثاني غير المحمول في الزمان الاوّل استغنى بذلك عن ترتيب عنوان مستقل لمسألة المحمول وكذا عن سوق جملة من الكلام لذلك في تضاعيف المسائل ومع ذلك نشير إلى جملة من الأمور حتى يتضح الامر في غاية الاتضاح فنقول ان الموازين الأربعة المذكورة في باب الموضوع مما يتحد مصاديقها في هذا الباب معنى انّه لا يوجد مصداق يتحقق بالبناء على الأخيرين ولا يتحقق بالبناء على الأولين أو الأول منهما وذلك أنه إذا لم يكن المحمول في الزمان الثاني عين المحمول في الزمان الاوّل ولم يتحقق اتحاد النسبة ولو بالبناء على المداقة العقلية لم يتحقق المستصحب المعنون بهذا الوصف العنواني والمنبعث عنه صحّة اجراء الاستصحاب هذا ويمكن ان يقال انّ ما يقتضيه دقيق النظر يعطيه جملة من الأمور المتقنة التي قد أشير إليها في المسائل السّابقة اتساع الدائرة في ذلك أيضا لو فرض التغاير والانفكاك الموردى المصداقى ولكن هذا في الاحكام مط وكذا الموضوعات المستنبطة من الفروض المحضة كما لا يخفى على الندس النطس نعم يمكن ان يتحقق له مصداق في الموضوعات الصّرفة وذلك فيما عرض عليها حالات مغايرة للحالات الاوّلية وخصوصيات على نمط التبادل في الوجود وهذا كما إذا ثبت للماء مثلا تغير بحسب اللّون متصفا بوصف الشدة وعلم زوال اتصافه بهذه الصّفة ومع ذلك قد شك في بقائه على نمط الضّعف والقلة فهذا الوجود غير الوجود الاوّل بناء على أن الضّعيف ليس موجودا في ضمن القوى وانهما أمران متغايران وفردان متمايزان من النّوع فمن قال في باب الموضوع ببناء الامر على المداقة العقلية فلازم مقالته عدم اعتبار الاستصحاب بل عدم جريانه هنا التغاير النسبين بحسبها وتحكيم العرف وتنزيل الاخبار على طبقه هنا دون الموضوع تحكم إذ المانع من الاتصاف بصفة الوحدة تحقق في كلا المقامين اللهم إلّا ان يقال إن المستصحب هو الماهيّة لا بشرط وهذه هي الملحوظة في نظر من يجرى الاستصحاب ويستعمله فلم يلاحظ في مقام من مقامات اليقين السّابق والشك اللاحق الا هذه الماهيّة من حيث هي أو ان الضّعيف والقوى ليسا فردين متمايزين فعلى هذا يتم الامر ولو بالبناء على المداقة العقلية فلا يلزم بذلك معتبر الوحدة على نمط الدقة العقلية في الموضوع وكيف كان فمن تأمل فيما قررنا واخذ مجامع كلماتنا في هذه المقامات بأسرها يقدر ان يمرن ما قلنا هنا من الامر الراجع إلى المحمول في جملة كثيرة من الموارد والصّور التي تقدّمت في جملة من المقامات ثم قد انقدح من تضاعيف ما قررنا عدم جريان الاستصحاب فيما لم تكن الخصوصيات من المتبادلات في الوجود والوجه ظ « 2 » ونتيجة المرام في هذا الباب هو انه إذا بنى الامر على ما قررنا في مسئلة الموضوع ولم يلتفت إلى قول من يبنى الامر على المداقة العقلية أو على نمط ما يقتضيه الأوصاف العنوانية المأخوذة من الخطابات اتسعت الدائرة خصوصا إذا لوحظ مع ذلك التعويل على الأصول المثبتة فمن اختار هذا المشرب الصافي فهو في سعة من تطرّق اشكال وعويصة في مقام من المقامات إلى باب حضرته المنيفة واما من بنى الامر على المداقة العقلية أو نمط ما يقتضيه الأوصاف العنوانية فهم في ضيق الخناق ولا سيّما إذا أضافوا إلى ذلك مقالة عدم حجية الأصول المثبتة فيتشبّثون في مقامات ورود العويصات والاشكالات عليهم بكل رطب ويابس اما نرى انهم لا بد أن يلجئهم الاضطرار في العويصة الواردة عليهم من أن الأصحاب قد اطبقوا على اعتبار الأصول المثبتة في جملة كثيرة من الموارد إلى التفوه بمقالة انّ هذه العويصة تندفع بالبناء على أن الحكم بالبقاء واثبات المحمول للموضوع يعتبر فيه طريقة العرف لا الدقة العقلية كما كانت هذه الدقة مما يعتبر في باب الموضوع ونحو ذلك من الكلمات المزخرفة مما لا مساس له بالمط أصلا فخذ المسألة بارجائها وانحائها ولا تكن قليل التأمل والتفكر في المسائل الغامضة المقام الثاني عشر : في الإشارة إلى جملة من الأحكام بالنسبة إلى ما يتعلّق بالأكاسير وأعمالها المقام الثاني عشر في الإشارة إلى جملة من الاحكام بالنسبة إلى ما يتعلّق بالاكاسير واعمالها وما يلحق بذلك وذلك وان كان مما يليق به ان يعنون في الفقه إلّا انه لما وعدنا سابقا في بعض المباحث السّابقة التعرّض لها ولو على نمط الاجمال والإشارة لزم التصدّى لها مع أنه لا ضير في ذلك أصلا فان جملة من مباحث فن « 3 » آخر لمس الحاجة إلى ذلك ولو كان ذلك من باب اتمام التقريب واكمال التوضيح والتهذيب وقد جرى على ذلك ديدن أساطين جهابذة صناعات الاخبار والفقه والأصول وتخيرة غيرهم من ملوك الفنون وقروم أصحاب العلوم خصوصا إذا كان المبحث مما لم يعنون أصلا أو عنون على الندرة أو نمط عدم التماميّة والتنقيح فلنبدأ الكلام من الرأس اى من جواز طلب الإكسير وعدمه فنقول الأصل الموصّل في المقام مع قطع النّظر عن جملة من الأمور من افضائه إلى الاشتغال عن العبادات وتضييع الأوقات وتعطيل الاحكام في بعض المقامات والمصادفة لتأدية الحقوق والواجبات ولو كانت من قبيل أداء الشهادات والاضطجاع عند الزوجات وانجرار الامر إلى صرف الناس عن ساير الحروف والاكتسابات من العينيات

--> ( 1 ) احكام ( 2 ) وآخر الكلام ( 3 ) قد تذكر في تضاعيف مباحث فن