آقا بن عابد الدربندي

116

خزائن الأحكام

وتفاصيل ما يتصور في مقامات التحولات والانتقالات وانقلاب الحقائق كالاحكام المترتبة عليها في هذا المقام مما يعلم مما قدّمنا في باب انقلاب الحقائق في باب موضوع الاستصحاب فليراجع اليه ولزوم النقل إلى المكان الذي اخذها فيه أو لزوم اجرته مما يعطيه بعض القواعد وفي مقام إناطة الامر في القيمة على اى زمان من الأزمنة وعلى اىّ مكان من الأمكنة لا بدّ فيه فيه من التأمل في جملة من الخطابات ثم اخراج الحق على وفق القاعدة ومع ذلك لا يخلو الحكم بأقل الأمور من وجه وتوزيع الضمان على الجماعة على مقدار حصصهم إذا لم يستقل أحدهم لبقاء الضمان في صورة التلف المستند إلى اخذ المالك مما يمكن استفادته من الخبر ولو بلحاظ اعتضاد الاستصحاب في الأخير وعدم الضمان على الحاكم ولا على لشهود مع عدم التزوير في صورة ان يأخذها الحاكم ويدفعها ثم ظهر فساد الحكم بعد التلف مما على وفق بعض القواعد الوارد على الخبر والحكم ببقاء الضمان في المأخوذ من يد الظالم إذا رده اليه بعد العلم بحقيقة الحال كالحكم بإناطة الامر مع الجهل على جهة الاخذ بحسب الاستقلال وعدمه مما في مخره واستقرار الضمان على المباشر دون السّبب إلّا ان يكون قويا كإناطة الامر فيما يأخذه عمال الامراء من الرّعية ظلما على الخوف على النفوس أو العرض أو الأموال وعلى عدم ذلك وكعد الدفع بالرّجل والفخذ والإصبع ونحوها من التأدية والرد مما يستنبط من أمور أخر غير الخبر في معاني قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ثم لا يخفى عليك ان الفقرة الأولى من قاعدة كلما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده وكما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده مما يتعلق بالخبر وذلك ان الفقرة الأولى منها مما على طبق الخبر كما أن الفقرة الثانية منها مما على طبق الاستصحاب وأصل البراءة والتقريب في الكل بان من اقدم على الضمان كان ضامنا لاقدامه وكونه داخلا تحت عموم على اليد من غير معارض في البين ومن اقدم على عدم الضمان بسبب هتك المالك حرمة ماله كان مأذونا في التصرّف والاتلاف مجانا ولا يبقى عليه من جهته ضمان وقد يقيّد الأولى بما إذا لم يكن الدافع عالما بالفساد فيكون العقد الواقع مقيّدا بوجه مخصوص فإذا لم يكن صحيحا ارتفع القيد فيرتفع المقيّد فيبقى عموم على اليد محكما إلّا إذا دخل تحت عموم الاحسان فهذا كما ترى أولى مما عسى ان يتخيل في المقام من أن الفقرة الأولى مما يساعده أدلة الضمان الشاملة للكلّ من العلم والجهل متفقين أو مختلفين وكيف كان فان عبارة القاعدة مما يحتمل وجوها واحتمالات الاوّل ان يكون المقص منها ان ما كانت غرامته عليه وخسرانه منه على تقدير الصّحة في العقد كانت غرامته عليه لصاحبه على تقدير فساده فتفيد القاعدة ح نفى الضمان في الأمانات بالنسبة إلى الأعيان والمنافع المجانية كما انها تفيد ترتب الضمان على ذوات الاعواض من الأعيان والمنافع وكذا التمليكات المجانية والفوائد المترتبة والتصرّفات والثاني ان ما يؤدى في مقابلة عوض « 1 » من المثل للمضمون أو قيمته على تقدير الفساد فكل تالف من عين أو منفعة مستوفاة أو لا أو عمل يصير في مقابله عوض يضمن بمثله ان كان مثليّا وقيمته ان كان قيميّا فيحتمل ح ان يناط الامر في باب الأجرة على اجرة مثل عمل الأجير كما يحتمل أقل الامرين والثالث انّ ما يضمن بصحيح العقد من ثمن أو اجرة يضمن مثله أو قيمته بفاسد العقد والرابع ان المضمون بالفاسد مثل المعوّض أو قيمته لا مثل العوض أو قيمته والخامس ان ضمان العهدة في العوض والمعوض مما هو ثابت على تقدير الفساد كثبوته على تقدير الصّحة والسّادس ان ما يضمن بالصّحيح يضمن بالفاسد وما لا فلا فتفيد ترتب الضمان على عوض بعض العمل في الإجارة دون الجعالة والسّابع ان يكون المقص منها ان المال المذكور في العقد ان ذكر على وجه الفساد ولم ينبعث منه فساد العقد كالمهر الفاسد يضمن بمثله أو قيمته والثامن ان يضمن فيما ذكر بمهر المثل ولا يضمن بمثل المال الفاسد أو قيمته فإذا عرفت هذا فاعلم أن الوجه الأول وان كان مما له مقرّب من كون الضمان في مبدأ الفقرتين وآخرهما بمعنى واحد إلّا انه مستلزم لارتكاب الاضمار لا على نمط واحد في أول الفقرتين وآخرهما على أن التضمين في فاسد التمليكات المجانية مما لا وجه له فتأمل ويردّ « 2 » الثاني على أنه مستلزم للتفكيك من وجهين من الوجه الراجع إلى الضمان ومن الوجه الراجع إلى المتعلق على أن ورود ايراد بالنسبة إلى الفقرة الأخيرة مما لا يخفى على المتأمل وبعد الاغضاء عن كلّ ذلك ان ارجاع الضمان إلى المثل أو القيمة مما لم يدل عليه لفظ الخبر ويرد على الثالث ان الوجه الرابع مما يعارضه وترجيح أحدهما على الآخر مما لا مساعد له فقد تبيّن ما يرد على الرابع أيضا ثم الفرق بين هذين الوجهين وبين الثاني مما لا يخفى على الندس ويرد على الخامس بحث استلزامه التفكيك في ضمان العهدة والتقريب غير خفى كورود بحث انه مستلزم للاجمال المحض فيما يضمن به بمعنى انه لم يعلم هل هو مثل العوض أو المعوّض ثم إن اتضاح عدم استقامة السادس والسابع والثامن مما لا يخفى على المتأمل المتدبّر ثم اعلم أن مع ذلك يمكن ان يقال إن المتبادر هو المعنى الثاني فيراد بالضمان في مبدأ الفقرة هو الاقدام على العوض من طرف الموجب ثمنا ومن طرف القابل مثمنا وفي آخر الفقرة الضمان بالمثل أو القيمة فيشكل الامر في الفقرة الثانية حيث إن المنافع غير مضمونة في صحيح العقد مع أنها مضمونة بفاسد وأيضا في بيع المحاباة فان الزائد لم يقابل بالعوض مع أنه مضمون على قابضه وأيضا في المغصوب من العين المستأجرة فان صحيح الإجارة لا تضمن العين فيها من دون تعد أو تفريط وأيضا في العقود المجانية من الوقف والهبة والعارية والوديعة والمضاربة فإنه يؤخذ المثل أو القيمة ممّن استولت يده على تلك العين مع أن صحيحها مما لا ضمان فيه هذا ويمكن ان يجاب عن الأول بان المنافع مضمونة تبعا فإنها ملحوظة في معارضة الأعيان تبعا وعن الثاني بان العوض كان على المجموع فالمنتقل اليه قادم على ضمانه في الجملة وعن الثالث والرابع بان عدم الضمان للعاقد لا

--> ( 1 ) كلما ( 2 ) على تقدير الصحة في العقد يلزم ان يؤدى عنه عوض