الشيخ جعفر كاشف الغطاء

54

حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين

إلى ائمّتهم ثم الضّروريّات يتقدمها غالبا أو دائما الظن ثم يتبعه العلم بالنّظر في أقوال العلماء حيث ينشأ منها ثم تكون ضروريّات فلم يبق في المقام كلام الا فيما اختلف فيه كلمات العلماء الأعلام من طريقة الاهتداء من قول العلماء إلى أقوال الأئمّة الامناء عليهم السّلم حيث ذكروا فيه طرقا أحدها الدّلالة التضمنية فمتى قطعنا باتفاق جماعة وفيهم الامام ع على وجه العموم كاتفاق علماء أهل الاسلام أو أهل الحق أو الخصوص كان يعرف اتفاق أهل المدينة ومن جملتهم الامام ع أو قوما في محفل وأحدهم الامام عليه السّلم ونحو ذلك وكان فيهم مجهول النّسب علم دخوله وهذا الطّريق قليل الفائدة اما في الاوّل فلانه بغد معرفة انّ الامام ع أحد القائلين تمت الحجّة ولا اعتبار بأقوال غيره وامّا في الثاني فلمثل ذلك ولقلّة وقوع مثله مع أن مثل ذلك في المقامين لا تظهر له ثمرة معتبرة في أيام غيبة صاحب الامر روحي له الفداء ثانيها الدلالة الالتزاميّة ولها طريقان أحدهما ان اتفاق المجتهدين حجّة لا لنفسه كما يدّعيه المخالفون بل لدلالته على موافقة قول المعصوم في زمن الحضور والغيبة مستندين إلى أمور منها انّ مقتضى الحكمة في وضع التكاليف وتعلّق الخطابات بالاحكام الواقعيّة ان يكون هناك من يعمل بها غير المرشد لانّ المرشد انّما عيّن لذلك وانه لو جاز عموميّة الحكم الظاهري لكلّ مكلّف في عمل من الاعمال وزمان من الأزمنة لجاز في الجميع فيجب