الشيخ جعفر كاشف الغطاء

52

حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين

ولم يعرف من مسائل الفقه سوى القليل فان أكثر مواردها خاصة والتعدي عنها ليس من الضروري بالضّرورة والقياس ليس مذهبنا فلم يبق سوى الاجماع وعليه المدار ويفيد ذلك قول الكاظم للرّشيد في حديث طويل جميع أمور الأديان أربعة امر لا اختلاف فيه وهو اجماع الامّة على الضّرورة الّتى يضطرون إليها والاخبار المجمع عليها وهي الغاية المعروض عليها كل شبهة والمستنبط منها كلّ حادثة الحديث وقول أمير المؤمنين عليه السّلم البعض القضاة هل تعرف النّاسخ من المنسوخ فقال لا إلى أن قال والمفتى المحتاج إلى معاني القرآن وحقايق السّنن وبواطن الإشارات والآيات والاجماع والاطلاع على أصول ما اجمعوا عليه الحديث وقول الحسن ع لمعاوية انما النّاس ثلاثة إلى أن قال ورجل اخذ بما لا يختلف فيه إلى أن قال فنحن نرجو ان يغفر اللّه له يدخله الجنة وروى بعض مشايخ الاخباريّين في كتابه المسمّى بالنفحات عمّن روى عنه ان اللّه قد احتجّ على العباد بأمور ثلاثة الكتاب والسّنة وما اجمعوا عليه وفي نهج البلاغة ما يفيد ذلك كقوله ص ما مضمونه انّ الحقّ مع الجماعة وانه يجب اتباع السّواد الأعظم وان الشاذ من الانسان للشّيطان كما انّ الشاذة من الغنم للذئب ونحو ذلك ويؤيد ذلك اعتماد المتقدّمين عليه كالكلينى حيث قال في مسئلة توريث الجدّ والجدّة قد رويت اخبار صحيحة الّا انّ الاجماع العصابة على أن الجدّ