الشيخ جعفر كاشف الغطاء
47
حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين
الافتاء كل وكما انّه يقع على الغائب مع حياته كان حكم المجتهدين على نحوه وكما انّ القضاة إذا تعدد وتخير الخصوم في الرّجوع إلى من شاءوا منهم كان حال المضيق ؟ ؟ ؟ مع المستفتين كذلك وكما انّهم لو قضوا على أحد ثم ماتوا بعد القضاء استمر قضائهم عليه كان المفتون كذلك لاشتراكهما في الدّخول تحت عنوان الرّجوع والحكومة ولا يصدق في ذلك عنوان الرّجوع إلى الموتى لانّ ذلك من الرّجوع إلى الاحياء لانّ تعلّق الفعل بالعنوان مبنىّ على التّعلق به حين وجوده لا على استمراره والتمسّك استصحاب حجّيته القول والرّأي لا وجد له لتغيّر الموضوع وحجيّتها حال حياته لا تستدعى ثبوتها بعد وفاته لانّ موضوع الحكومة والرّجوع قد ارتفعا وكذا الحال في نصب الحكّام والامراء نعم ما كان محكوما به حال الحجّية يجب العمل عليه لدخوله تحت الادلّة ولان المراد الحاكم من حكمه عموم الأوقات على المحكوم عليه وفي الحقيقة هي نيابة ووكالة لا رواية وبالموت تنفسخ النّيابة والوكالة نعم عدم الفرق يلزم على قول الاخباريّين من جعل كون المفتى راويا فحاله كحال الرّواة عندهم وقد تبيّن ممّا ؟ ؟ ؟ سبق ضعف قولهم وحالهم فيه في هذا المقام كغيره من المقامات عليهم مخالف لعملهم ومنها انّ المجتهدين قد يعملون بغير أقوال الأئمّة من قياس ونحوه ويدعون العمل بكثير من الاخبار وفيه انّ الامر بالعكس فانّ الاخبار