الشيخ جعفر كاشف الغطاء
45
حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين
دلت الاخبار على ذلك وفيه انّ ذلك لا ينافيه لانّ الحكم التّكليفى غير الواقعي فالمراد ان عدم الدّليل فيما كان على خلاف القاعدة دليل الحكم بالعدم ظاهرا لا واقعا ثمّ ذلك جار في جميع الشّرائع ومرجعه إلى مثل أصل البراءة والإباحة ثمّ ذلك مبنىّ على الحكم الظاهرىّ ومنها ان اللّطف واجب على اللّه تعالى والتّكليف بالعلم من اللّطف والتّكليف بالظّن خلافه وفيه انه لا يجب على اللّه جميع افراد اللّطف بل ما فيه رفع الفساد ولو أوجبناه منعنا كون التّكليف بالعلم لطفا في زمان الغيبة أو التقيّة وعدم تيسّر التّوصل إلى العلم بل التّكليف بالظنّ هو اللّطف وخلافه خلاف اللّطف وكون التكاليف والاحكام حسنها وقبحها لأسباب واقعيّة تقتضى التّكليف الواقعي لا ينافي معارضة الجهات والاعتبارات المفضية للتّكليف الظّاهرىّ ويكون النّفع والضّرر دائرين مداره ثمّ هذا ايض بناء على عدم القول بالتّصويب وهو قول عجيب لا يرتضيه أحد من الطّرفين لازم على الجانبين ومنها انّ الاجتهاد امر خفى فلا يجوز بناء الاحكام الشّرعيّة عليه وفيه انّه ان أريد الخفاء على المجتهد فممنوع وان أريد الخفاء على مقلّديه فلا مانع على رأى المجتهدين لانّ المقلّد عندهم لا يجب عليه النظر إلى الادلّة ؟ ؟ ؟ نعم يرد ذلك على الأخباريّين لأنّهم يوجبون عليه بالنظر إلى الادلّة والبراهين على أن لسباب العلم أشد خفاء لا سيّما على المقلّد لانّ حصول العلم له متعسّر أو ؟ ؟ ؟