الشيخ جعفر كاشف الغطاء

43

حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين

عليه ويسمّيه علما ومنها انه يلزم من جوازه إثارة الفتن والحروب وبه اعتذر العامة عن قدمائهم وفيه انه لازم للطّرفين ومجرّد الاسم لا يدفع ما ذكر على أن الفتن قامت من ادعائهم العلم أكثر ممّا قامت بادحار الظن ثمّ قيامها عن الاجتهاد الباطل لا يقتضى قدحا في الاجتهاد الحقّ كما أن الصّادر عن اعتقادهم الباطل لا يصلح ان يعتذر عنه باعتقادنا الحق ومنها ان الظن مداركه غير منضبطة وما كان كذلك لا يجوّز العقل ان يجعل مدار التّكليف عليه إلى يوم القيمة وفيه مع كونه لا لا يوافق طريقتهم انه لازم للطّرفين والمدارك الظنية عند المجتهدين منضبطة إذ لا يذهبون إلى جواز العمل بكلّ ظن ثم مجرّد اسم العلم لا يقضى بالانضباط ومنها ان الاجتهاد مبنى على حصول الملكة وهي خفيّة فكيف يجعل عليها مدار التكليف وفيه ان احكام الشّرع والعرف تتعلق في الملكات في جميع الصّناعات وفي مكارم الأخلاق ولا خفاء فيها لدلالة الآثار عليها والا لم يتميّز الكريم والشجاع والبليد ونحوها عن مقابلاتها ثمّ ان جميع الأدلة الدالة على الرجوع إلى العلماء تقتضى اشتراط الملكة والّا لم يكونوا علماء لانّ مجرّد الحفظ تستوى فيه العلماء والأعوام ولا ينقسم به المكلّفون إلى قسمين ومنها انه لو جاز العمل بالظن وهو يستلزم جواز الخطاء