الشيخ جعفر كاشف الغطاء

19

حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين

كثيرا وانّه لو نزل على بعض الأعجمين أم يؤمنوا به والاحتجاج بانّه كتاب مصدق لما معهم وانّه مصدّق لما بين يديه وانّه موعظة وانّ آياته مفصلة لقوم يتفكّرون وانّه ذكرى للمؤمنين وانّ آياته لبصائر ورحمة وانّ المنافقين يحذرون ان تنزّل عليهم سورة تنبّئهم بما في قلوبهم وانّه إذا نزلت سورة فمنهم من يقول ايّكم زادته ايمانا وانّ الكتاب انزل تبيانا لكل شيء وانّ آياته إذا تليت يعرف في وجوه الّذين كفروا المنكر وأنّه يعلمه علماء بني إسرائيل وانّ الآيات إذا تليت قالوا ما هذا الّا رجل افترى وانّه انزل وفيه ذكرى للمخاطبين وان آياته إذا تليت عليهم يقولون ائتنا بكتاب غير هذا أو بدّله وانّ منهم من يسمع آيات اللّه تتلى عليه فيصرّ مستكبرا وانّه ينطق عليهم بالحقّ في باب الاحتجاج وانّ الملحدين إذا قرء عليهم يعجبون ويضحكون ولا يبكون وانّه إذا أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض وانّه إذا بدّلت آية مكان آية قالوا انّما أنت مفتر وانّ الّذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرّون للأذقان سجّدا وانّهم ان كانوا صادقين فليأتوا بحديث مثله وان اللّه صرف نفرا من الجنّ إلى النّبى صلّى اللّه عليه وآله ليستمعوا القرآن فلمّا حضروه قالوا انصتوا وانّهم رجعوا إلى قومهم منذرين وأخبروهم باعجاز القرآن وانّه إذا أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال كان الكافر كالمغشىّ عليه من الموت وانهم قالوا إن هذا إلا سحر يؤثر ان هذا الّا قول البشر إلى غير ذلك من الآيات وهذه الآيات