تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

78

جواهر الأصول

بالطبائع أو الأفراد « 1 » ؟ وهو الحقّ ؛ لأنّ تعلّق الحكم بالوجود الخارجي أو الإيجاد بالحمل الشائع ، لا يمكن إلّا في ظرف تحقّقه ، والبعث إلى إيجاد المتحقّق تحصيل للحاصل وطلب لما هو الموجود ، كما أنّ الزجر عمّا وجد خارجاً ممتنع . وواضح أنّه لم يكن لنا في محطّ البحث ، واحد بسيط تنطبق عليه عناوين عديدة إلّا الحركة الخارجية ؛ فإنّه ينطبق عليها عنوانا « الصلاتية » و « الغصبية » ومن المعلوم أنّها غير موجودة عند تعلّق الحكم ، وليس هناك إلّا عنوان لم يكن شيئاً قبل تصوّره ، وعند تصوّره يكون موجوداً ذهنياً ، ومع تقييده ذهناً لا يمكن انطباقه على الخارج ، ولو تعلّق الحكم بالخارج يلزم تحصيل الحاصل وطلب ما هو الموجود ، وقد نفى هذا المحقّق قدس سره تعلّق الحكم بما هو الموجود خارجاً ، فلاحظ . وقد ذكرنا - لعلّه بما لا مزيد عليه - ما هو الحقّ في متعلّق الأحكام ، ولكن حيث إنّ الإعادة لا تخلو من فائدة ، لذا نرجع ونشير إلى ما هو الحقّ : فنقول : إنّ متعلّق البعث أو الزجر ، ليس إلّا نفس الطبيعة من حيث هي ، لا بما هي موجودة في الخارج ؛ لاستلزامه البعث إلى ما هو الحاصل خارجاً ، والزجر عمّا تحقّق كذلك ، ولا بما هي موجودة في الذهن ؛ لأنّه لو كان كذلك لما انطبق على الخارج ؛ ولا بما هي مرآة للخارج ، لكونه خلاف ظاهر الأدلّة ، وقد أشرنا آنفاً إلى أنّ اتحاد الطبيعة خارجاً مع الخصوصيات والعوارض ، غير حديث الكشف والمرآتية ، ولذا أشرنا إلى أنّ الماهية وإن اتحدت خارجاً مع الوجود ، بل هي عين الوجود ، ولكن مع ذلك لا يحكي اللفظ الموضوع لأحدهما عن الآخر ، فلكلّ منهما شأن يغنيه .

--> ( 1 ) - كفاية الأصول : 182 .