تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

562

جواهر الأصول

عباراته أنّ تقييد أحد الوجوبين ، متوقّف على وحدة المتعلّق ، ومن بعضها الآخر أنّ حمل أحد التكليفين على الآخر ، يتوقّف على حمل أحد المتعلّقين على الآخر ، فراجع . ولكن مع هذا يمكن تقريب مراده ببيان منّا ، حاصله : أنّ حمل المطلق على المقيّد ، إنّما يكون فيما إذا أحرزت وحدة التكليف ، وإلّا فلا موجب للحمل ، وفي المقام مطلقان ومقيّدان في ناحيتي الحكم والمتعلّق : أمّا من ناحية الحكم ؛ فلأنّه جعل وجوب العتق في أحد الدليلين ، مقيّداً بسبب خاصّ ، كالظهار في المثال ، ولم يقيّد في الآخر ، بل ذكر مطلقاً . وأمّا من ناحية المتعلّق ؛ فلأنّه قيّد عتق الرقبة بالإيمان في أحد الدليلين ، واطلق في الآخر . وتقييد كلّ واحد من الإطلاق في ناحية الحكم والمتعلّق ، يتوقّف على تقييد الإطلاق من الناحية الأخرى ؛ لأنّ حمل المطلق على المقيّد يتوقّف على وحدة التكليف ، ووحدة التكليف تتوقّف على وحدة المتعلّق ، وإلّا فعند اختلاف متعلّق التكليف ، لا موجب لحمل أحد التكليفين على الآخر ، ووحدة المتعلّق هنا تتوقّف على حمل أحد التكليفين على الآخر ؛ إذ لو لم يحمل أحد التكليفين على الآخر لم تتحقّق وحدة المتعلّق ، لأنّ متعلّق أحد الدليلين عتق الرقبة المطلقة ، ومتعلّق الآخر عتق الرقبة المؤمنة ، فيلزم الدور . وبتقريب آخر : وحدة الحكم تتوقّف على وحدة المتعلّق ، ووحدة المتعلّق تتوقّف على وحدة الحكم ، وهو الدور « 1 » . وفيه : أنّ وحدة الحكم وإن كان لها بحسب الواقع نحو توقّف على ذات

--> ( 1 ) - فوائد الأصول 1 : 580 .