تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

537

جواهر الأصول

أنّ ما اخذ موضوعاً هو تمام الموضوع لحكمه ، وأنّه لا يوجد قيد لترتّب الحكم عليه ، فإن كان المأخوذ موضوعاً طبيعة لا بشرط ، فغاية ما تقتضيه المقدّمات هي أنّ نفس الطبيعة بلا قيد ، موضوع للحكم ، وأنّ الاستيعاب والشمولية خارج عنها . نعم ، حيث إنّ الطبيعة اخذت لا بشرط ، فتصدق خارجاً على الأفراد ، ومعلوم أنّ الصدق كذلك غير مرتبط بباب دلالة اللفظ ، بل لأجل أنّ الطبيعة المتحقّقة خارجاً تتكثّر بتكثّر أفرادها . وبعبارة أخرى : أنّ الإطلاق في مقام الإثبات ، عبارة عن كون الشيء تمام الموضوع ؛ إذا كان مصبّ الإطلاق نفس المتعلّق أو الموضوع ، أو كون الحكم مرسلًا عن القيد ؛ إذا كان مصبّه نفس الحكم ، وعليه فحديث استفادة الاستيعاب من الإطلاق تارة والبدلية أخرى ، غير مسموع . حول ما يتوقّف عليه التمسّك بالإطلاق ثمّ إنّه اختلف فيما يتوقّف عليه التمسّك بالإطلاق ، فقال بعض - منهم المحقّق الخراساني قدس سره - : إنّه يتوقّف على مقدّمات ثلاث : الأولى : إحراز كون المتكلّم في مقام تمام المراد ، لا الإهمال أو الإجمال « 1 » . الثانية : انتفاء ما يوجب التعيين .

--> ( 1 ) - قلت : إنّ من لم يكن في مقام تمام مراده تارة : يكون بصدد إثبات الحكم لطبيعة الموضوع - في الجملة - بذكر بعض خصوصياته ، وأخرى : لا يكون في مقام الإجمال أيضاً ؛ بأن يكون في مقام بيان سنخ موضوع الحكم ، كما إذا قال الطبيب للمريض : « إنّك محتاج إلى شرب الدواء » أو كان المتكلّم في مقام أصل تشريع الحكم ، أو بيان حكم آخر . [ المقرر حفظه اللَّه ]