تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

535

جواهر الأصول

غير وجيه « 1 » ؛ لدلالة « رجلٌ » - بتعدّد الدالّ والمدلول - على فرد غير معيّن من أفراد الرجال ، وأمّا أنّه مصداق معيّن ومعلوم عند المتكلّم في الجملة الأولى ، فإنّما هو بقرينة خارجية ، وهي كلمة « جاءني » ولكن لا تخرجه عن حدّ الكلّية ؛ لوضوح عدم تعدّد الوضع في باب النكرة ، بل مدلولها - بتعدّد الدالّ - هو المعنى الكلّي في الموردين . وبالجملة : استفادة الجزئية والتعيّن هناك بالقرينة ، وأمّا « رجلٌ » فيدلّ على نفس الطبيعة ، ويدلّ تنوينها على تنكيرها ، كما هو الحال في غير مورد الإخبار .

--> ( 1 ) - قلت : بل يظهر من العلّامة الحائري قدس سره أنّ الشبح الذي يراه الإنسان من بعيد ويتردّد بين كونه زيداً أو عمراً أو إنساناً أو غيره ، هو جزئي ، ولا يخرجه التردّد عن الجزئية ، وهو أيضاً غير وجيه ؛ ضرورة أنّ الكلّية وصف للصور المنتقشة في الذهن بلحاظ قابليتها للصدق على الخارج ، ومعلوم أنّ الصورة المنتقشة في الذهن من الشبح كذلك ، ولا ينافي هذا جزئية الشبح الخارجي ، ولعلّه اختلط لديه قدس سره حكم الخارج بالذهن ، فتدبّر . [ المقرّر حفظه اللَّه ]