تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
530
جواهر الأصول
ومنها : علم الجنس قد رتّب على بعض الأسماء التي تشبه اسم الجنس ، أحكام العلمية ، كوقوعه مبتدأ ، أو ذا حال ، أو موصوفاً بالمعرفة ، أو نعتاً لمعرفة . . . إلى غير ذلك ، وذلك مثل لفظة « اسامة » و « ثعالة » . وقد اختلف في كونه معرفة وعدمه ، فذهب بعضهم إلى أنّه لا فرق بين اسم الجنس وعلم الجنس ؛ بلحاظ المعنى والحقيقة ، فالموضوع له في علم الجنس هو صِرف المعنى بلا لحاظ شيء معه أصلًا ، كما هو الشأن في اسم الجنس ، فالتعريف في علم الجنس لفظي ؛ أي يتعامل معه معاملة المعرفة ، كما يرتّب على بعض الأسماء أحكام التأنيث لفظاً ، مع أنّه لم يكن مؤنّثاً . ولكن ينسب إلى المشهور : أنّ الفرق بين اسم الجنس وعلم الجنس واقعي ؛ لأنّ اسم الجنس وضع لنفس الطبيعة من حيث هي هي ، وأمّا علم الجنس فوضع لها لا بما هي هي ، بل بما هي متعيّنة بالتعيّن الذهني ، وهذا التعيّن الذهني يكفي في إيجاب ترتّب أحكام المعرفة عليه . وقد أورد المحقّق الخراساني قدس سره على ما ذهب إليه المشهور بأمرين : الأوّل : أنّه لو وضع علم الجنس للملحوظ الذهني والمتعيّن بالتعيّن الذهني ، يكون كلّياً عقلياً ، فلا يمكن صدقه على الخارج والأفراد إلّا مع تصرّف وتأوّل ، مع أنّه يصدق عليه بلا تأوّل ومجازية ؛ لأنّ التصرّف في المحمول بإرادة نفس المعنى بدون قيده ، تعسّف لا يكاد يكون بناء القضايا المتعارفة عليه . الثاني : أنّ وضع اللفظ لخصوص معنى ، يحتاج إلى تجريده عن خصوصيته عند