تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

53

جواهر الأصول

ذهاب المحقّق النائيني إلى أنّ الصلاة في الدار المغصوبة مركّب انضمامي وربما يظهر من بعضهم - كالمحقّق النائيني قدس سره - ابتناء جواز الاجتماع وعدمه على كون التركيب انضمامياً أو اتحادياً ؛ فإن كان التركيب انضمامياً يصحّ القول بالجواز ، وإلّا فلا ، ورتّب صحّة الصلاة في الدار المغصوبة وفسادها على ذلك . وقد مهّد قدس سره مقدّمة طويلة الذيل لإثبات ذلك ؛ وأنّ التركيب بينهما انضمامي . ونحن لا نريد الآن بيان أنّ المبعّد كيف يكون مقرّباً ، ولا إثبات عدم ابتناء الجواز وعدمه على اختلاف نحوي التركيب من حيث الانضمامية والاتحادية ، وسيوافيك حالهما إن شاء اللَّه ، بل الذي يكون مقصوداً بالبحث هنا هو استعراض ما اختاره المحقّق النائيني قدس سره من جعله المثال المعروف - وهو الصلاة في الدار المغصوبة - من التركيب الانضمامي ، وقد ذكر في هذا المقام مقالًا مفصّلًا . وحاصل ما أفاده : هو أنّه لا إشكال في كون المقولات العشر ، متباينات بحسب الذات والحقيقة ؛ أي أنّها اعتبرت بشرط لا بالنسبة إلى نفسها وإن كانت بالنسبة إلى موضوعها يمكن لحاظها لا بشرط ، وأنّ المقولات بأجمعها - حتّى النسبية منها - بسائط خارجية ، فيكون ما به الاشتراك فيها عين ما به الامتياز ، وأنّ الحركة في كلّ مقولة عين تلك المقولة ، وليست الحركة بمنزلة الجنس للمقولات ؛ لاستلزامه التركيب في الأعراض مع كونها بسائط ، ولا هي عرض آخر غير المقولات ؛ لاستلزامه قيام العرض بالعرض ، وهو محال . ثمّ إنّ الصلاة من مقولة الوضع ، كما في أحد تقريري بحثه « 1 » ، أو إنّ أفعال الصلاة من مقولة الوضع ؛ سواء قلنا بأنّ المأمور به في مثل الركوع والسجود هو

--> ( 1 ) - أجود التقريرات 1 : 355 .