تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
526
جواهر الأصول
صيرورة الواقع مختلفاً بحسب اختلافهم ، فتكون ماهية واحدة متحدة مع شيء وغير متحدة معه بعينه ، وهو كما ترى . والذي يقتضيه دقيق النظر : - ولعلّه مراد أساطين الفنّ وإن لم أرَ من صرّح به ، والبحث عنه وإن كان خارجاً عن موضوع البحث ، إلّا أنّه لا يخلو من فائدة - أنّ كافّة التقسيمات التي في باب الماهية والأجناس والفصول ، إنّما تكون بلحاظ نفس الأمر ومرآة للواقع ؛ وأنّ الماهية بحسب واقعها لها حالات ثلاثة : بشرط لا ، ولا بشرط ، وبشرط شيء ، فلا تتخلّف عن واقعها ، ولا يرجع قسم منها إلى قسم آخر ؛ وإن لوحظ على خلاف واقعه ألف مرّة ، حتّى أنّ الاختلاف الواقع بين المادّة والجنس والنوع ، أمر واقعي لا اعتباري : أمّا تقسيم الماهية إلى الجنس والفصل والمادّة والصورة ، فتكون للمادّة الخارجية - بلحاظ حركتها الجوهرية وتبدّلاتها العرضية - صور تتوارد عليها واحدة بعد واحدة ، ولا يكون بين الصورة التي تتبدّل إليها المادّة والمادّة ، اثنينية في الخارج ، بل هي متحدة معها ، ويكون التركيب بينهما اتحادياً ، وتكون المادّة المتّحدة بالصورة والصورة المتّحدة معها ، نوعاً من الأنواع . مثلًا : مادّة النواة بحركتها الجوهرية ، تصير مستعدّة لإفاضة اللَّه تعالى الصورة النواتية عليها ، فتتبدّل بتلك الصورة ، وتتحد معها ، وتصير النواة نوعاً من الأنواع ، وللمادّة النواتية قوّة واستعداد إذا زرعت في الأرض ، تتبدّل إلى الصورة الشجرية ، وتلك القوّة غير متحدة مع الصورة الترابية ، ويكون التركيب بينهما انضمامياً ، وعليه ففي النواة مادّتان : مادّة متحدة مع الصورة النواتية ، ومادّة منضمّة معها مستعدّة لقبول الصورة الشجرية . وبعبارة أخرى : المادّة الساذجة - لأجل سيلانها وتبدّلها الجوهري - لها صور