تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

521

جواهر الأصول

فظهر : أنّ الماهية الموجودة في الذهن - بلا لحاظ كونها في الذهن - تصلح لأن تكون معنى لاسم الجنس في الوضع وموضوعيته للحكم في بعض الموارد ؛ من دون تقييدها بقيد اللا بشرطية . نعم ، يمكن أخذ اللا بشرطية بعنوان المعرّفية والمشيرية إلى تلك الطبيعة بنحو السالبة المحصّلة ؛ أي سلب الشرط ، لا إثبات عدم الشرط بنحو الإيجاب العدولي ، فإنّ لفظ « الإنسان » مثلًا موضوع لنفس طبيعة الحيوان الناطق المجرّدة عن جميع القيود والطوارئ ، ولذا يطلق عليها مهما وجدت ، وهي التي - مع قطع النظر عن وضع اللفظ - لها أفراد وكثرات في الخارج ، وتتكثّر بتكثّرها . ونظير ما ذكرناه هنا ما يقال : « من أنّ الأصل في المشتقّات المصدر » أو « اسمه » أو غير ذلك - إن صدر عن محقّق عارف بالدقائق - إذ لا وجود لمادّة المشتقّات بما هي مادّة إذا لم تتصوّر بصورة ؛ لا خارجاً ، ولا ذهناً ، فلا بدّ من ملاحظتها في ضمن صورة ما ، فتتحقّق المادّة المتحصّلة بصورة خاصّة - كالمصدر أو غيره - التي هي مبدأ للمشتقّات بلا دخالة لتلك الصورة الخاصّة ، فتكون الصورة دخيلة في وجود المادّة ، وأجنبية عن حقيقتها ، فعلى هذا يكون مرجع النزاع في أنّ المصدر أصل أو اسمه أو غيرهما ، هو أنّ الصورة التي تتصوّر بها المادّة أوّلًا ، هل هي المصدر ، أو اسمه ، أو غيرهما ؟ فتدبّر . ذكر وإعجاب يظهر من المحقّق الأصفهاني قدس سره في التعليقة في اسم الجنس وفي باب المطلق ، مقال لا يتوقّع منه ، فقال هنا ما حاصله : أنّه لا منافاة بين كون الماهية في مرحلة الوضع ملحوظة بنحو اللا بشرط القسمي ، وكون ذات المعنى موضوعاً له ، فالموضوع