تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

510

جواهر الأصول

وفيه : ما أفاده استاذنا الأعظم البروجردي قدس سره : من أنّه أوّلًا : لم يرد دليل قطعي على عدم جواز نسخ الكتاب به . وثانياً : أنّه لو فرض قيام دليل قطعي على عدم جواز نسخه به ، لم يثبت بذلك عدم جواز التخصيص بسببه « 1 » . وفي « المحاضرات » جواب لطيف آخر ، فليلاحظ « 2 » . ومنها : الأخبار الدالّة على المنع من العمل بما خالف كتاب اللَّه ؛ وأنّ ما خالفه زخرف ، أو باطل ، أو يضرب على الجدار ، أو « لم أقله » . . . وما شاكل ذلك ؛ فإنّها شاملة للأخبار المخالفة لعمومات الكتاب ومطلقاته أيضاً ، وعليه فكيف يمكن تخصيصها أو تقييدها بها ؟ ! وفيه : أنّا أشرنا إلى أنّ الظاهر - بل المقطوع به من تلك الأخبار - عدم شمولها المخالفة بنحو العموم والخصوص المطلقين ، حيث يوفّق ويجمع بينهما مطلقاً ، أو في محيط التقنين ، فلا تعدّ هذه المخالفة مخالفة عند العرف ، كيف وقد صدرت عنهم صلوات اللَّه عليهم أخبار كثيرة مخالفة لعموم الكتاب العزيز أو إطلاقه ؟ ! فالمراد بالمخالفة في تلك الأخبار ، المخالفة للكتاب بنحو التباين الكلّي ، أو العموم والخصوص من وجه . فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّه لا مانع من تخصيص عموم الكتاب أو تقييد مطلقه بخبر الواحد ، بل عليه سيرة الأصحاب بلا نكير . هذا تمام الكلام فيما يتعلّق بالعامّ والخاصّ . والحمد للَّه أوّلًا وآخراً ، وظاهراً وباطناً ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .

--> ( 1 ) - نهاية الأصول : 365 . ( 2 ) - محاضرات في أصول الفقه 5 : 314 .