تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
481
جواهر الأصول
القضية ذات مفهوم ، هي أن يكون القيد راجعاً إلى الحكم ؛ لأنّها وضعت لتقييد جملة بجملة أخرى . وبعبارة أخرى : يكون القيد في رتبة الإسناد ، لا في الرتبة السابقة على الإسناد ؛ فإنّه لو كان التقييد قبل الإسناد ، كان القيد راجعاً إلى الموضوع ، وتكون القضية مسوقة لفرض وجود الموضوع ، بخلاف ما إذا كان التقييد في رتبة الإسناد ، فإنّ القيد حينئذٍ يكون راجعاً إلى الحكم ، ويكون من تقييد جملة بجملة أخرى ، وحيث إنّ القضية الشرطية مثلًا ظاهرة في كون القيد راجعاً إلى الحكم - لأنّها وضعت لتقييد جملة بجملة كما عرفت - فتكون القضية الشرطية بنفسها ظاهرة في كونها ذات مفهوم ، وأصالة العموم في طرف العامّ ، لا تصلح أن تكون قرينة على كون القيد راجعاً إلى الموضوع ؛ لأنّ العموم إنّما يستفاد من مقدّمات الحكمة الجارية في مصبّ العموم ، وظهور القضية في المفهوم وإن كان بمقدّمات الحكمة ، لكنّه مقدّم وحاكم على جريان مقدّمات الحكمة في طرف العامّ ؛ لأنّ المقدّمات الجارية في طرف المفهوم ، تكون بمنزلة القرينة على أنّ المراد من العامّ هو الخاصّ ، والعامّ لا يصلح لأن يكون قرينة على كون القضية الشرطية ، مسوقة لفرض وجود الموضوع ؛ لأنّ كون القضية مسوقة لفرض وجود الموضوع يحتاج إلى دليل يدلّ عليه . . . » . إلى أن قال : « هذا إذا كان المفهوم أخصّ مطلقاً من العامّ . وأمّا لو كان أعمّ من وجه فيعامل معهما معاملة العموم من وجه ؛ فربما يقدّم المفهوم في مورد الاجتماع ، وربما يقدّم العامّ » « 1 » . أقول : لعلّ منشأ التفصيل الذي ذكره في المقام ، هو انس ذهنه الشريف بأنّ
--> ( 1 ) - فوائد الأصول 1 : 561 .