تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
468
جواهر الأصول
هذا كلّه فيما إذا كانت استفادة اختصاص الضمير ببعض أفراد العامّ ، من دليل خارجي . وأمّا لو استفيد ذلك من قرينة عقلية أو لفظية حافّة بالكلام ، فالظاهر طروّ الإجمال في الغالب ؛ لعدم إحراز بناء العقلاء على إجراء أصالة التطابق في مثل ما إذا حُفّت الكلام بما يصلح للاعتماد عليه ، فصحّة الاحتجاج بمثل « أهن الفسّاق واقتلهم » لإهانة غير الكفّار ، مشكلة . وبالجملة : لا يصحّ التمسّك بعموم العامّ في مثل المقام ؛ لعدم إحراز بناء العقلاء على تطابق الجدّ للاستعمال عند ذلك بعد احتفاف العامّ - من أوّل الإلقاء - بما يصلح أن يكون قرينة على تخصيصه ، ولا أقلّ من الشكّ في ذلك ، فيشكل الاحتجاج بعموم « أهن الفسّاق واقتلهم » على وجوب إهانة الفسّاق من غير المرتدّ والكفّار « 1 » .
--> ( 1 ) - قلت : على ما ببالي لم يصرّح سماحة الأستاذ - دام ظلّه - في هذه الدورة بحكم هذه الصورة ، ولعلّه نسيه ، ولكنّه أفاده في الدورة السابقة ، وقد كتبنا ما استفدناه منه ، ولكن لبعض الجهات تركنا ما ضبطناه ، وأوردنا ما أفاده - دام ظلّه - في المناهج ( أ ) . [ المقرّر حفظه اللَّه ] أ - مناهج الوصول 1 : 296 .