تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

435

جواهر الأصول

الأولى : إحراز كون المتكلّم في مقام التفهيم . الثانية : وجود ظهور لكلامه عرفاً ولغة . الثالثة : إحراز استعماله في معناه الحقيقي أو الظاهر منه . الرابعة : أنّه بعد تمامية هذه الأمور ، لا بدّ من إثبات أنّ إرادته الجدّية مطابقة لإرادته الاستعمالية ، وهو العمدة في الاحتجاج ، ولولاه لما صحّ الاحتجاج أصلًا ولو تمّت سائر الأمور . مثلًا : إنّما يصحّ الاحتجاج بقوله : « أكرم كلّ عالم » إذا احرز أنّ المتكلّم لم يتكلّم لقلقة للسانه ، بل لغرض التفهيم ، والأصل العقلائي على إتيانه كذلك ، وبعد ثبوت ظهور للكلام واستعماله في معناه الحقيقي لا الظاهري ، لا بدّ وأن يحرز أنّ إرادته الجدّية مطابقة لإرادته الاستعمالية ، وإلّا فلو احتمل عدم المطابقة ، لما صحّ الاحتجاج وإن كان ظهور الدلالة الاستعمالية تامّاً . ولا يخفى : أنّ إحراز التطابق لا يكون في جميع الموارد على نَسَقٍ واحد ، بل يختلف باختلاف الموارد : فإن كان المتكلّم من الموالي العرفيين مع عبيدهم ، أو من متعارف الناس مع مصاحبيهم ، فحيث إنّه لا يكون بناؤهم في العمومات والمطلقات على التعويل على المخصّصات والمقيّدات المنفصلة ، ولو أرادوا التخصيص أو التقييد لوصلوه بالكلام ، فيصحّ إحراز التطابق بعد تمامية كلام المتكلّم قبل الفحص ، فيصحّ العمل بالعمومات والمطلقات الكذائية قبل الفحص عن مؤخّر ومقدّم . وأمّا إذا كان المتكلّم ممّن يكون بناؤه على التعويل في العمومات والمطلقات على ذكر المخصّصات والمقيّدات المنفصلة - كمحيط وضع القوانين ؛ عرفية كانت ، أم شرعية ، حيث جرت العادة في محيط التقنين على التفكيك بين العامّ ومخصّصه ،