تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

426

جواهر الأصول

التنبيه الثالث التنبيه الثالث في التمسّك بالعامّ عند الشكّ بين التخصيص والتخصّص إذا علم عدم محكومية فرد بحكم العامّ وخروجه عن حكمه ، ولكن شكّ في كونه فرداً له حتّى يكون خروجه تخصيصاً للعامّ ، أوليس بفرد له حتّى يكون خروجه تخصّصاً ، مثلًا إذا علم - بعد قوله : « أكرم كلّ عالم » - أنّه لا يجب إكرام زيد ، ولكن يشكّ في أنّ زيداً مع كونه عالماً لا يجب إكرامه ؛ حتّى يكون تخصيصاً لذلك العامّ ، أو أنّه ليس بعالم حتّى يكون خروجه بعنوان التخصّص ، فيحكم عليه بسائر ما لغير العالم من الأحكام ، فهل يجوز التمسّك بعموم العامّ لكشف حال الفرد ؛ وأنّ عدم إكرام زيد لأجل كونه غير عالم ، أو لا ؟ وجهان ، بل قولان : ذهب بعضهم إلى جواز التمسّك بعموم العامّ لكشف حال الفرد ؛ وأنّه ليس بعالم في المثال ، وغاية ما يمكن أن يقال في تقريبه : إنّه قد قرّر في محلّه أنّ لازم صدق كلّ قضية خبرية ، صدق عكس نقيضها ، مثلًا لازم قولك : « كلّ نار حارّة » أنّ كلّ ما ليس بحارّ ليس بنار ، فيقال بذلك أيضاً في القضية الإنشائية ، فلازم قولك : « أكرم كلّ عالم » أنّ كلّ من ليس بعالم لا يجب إكرامه ، ومعلوم أنّ أصالة العموم من الأصول اللفظية والأدلّة الاجتهادية التي ثبت حجّية لوازمها وملزوماتها ، فإذن لازم إنشاء حكم وجوب الإكرام كلّية على كلّ عالم ، هو حجّية لوازمه ، ومنها حجّية عكس نقيضه ، فيصحّ أن يقال : إنّ كلّ من لا يجب إكرامه ليس بعالم ، فزيد الذي لا يجب إكرامه ليس بعالم « 1 » .

--> ( 1 ) - راجع مطارح الأنظار : 196 / السطر 12 .