تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
424
جواهر الأصول
التنبيه الثاني التنبيه الثاني في التمسّك بعمومات النذر وأمثاله لكشف حال الفرد بعد ما عرفت عدم جواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية يقع الكلام في أنّه هل يجوز التمسّك بالعمومات فيما لو شكّ في حكم فرد - مع العلم بفرديّته - لا من جهة التخصيص ، بل من جهة أخرى ، كما إذا كان الشكّ لاحتمال فقدان شرطٍ ، أو وجود مانع ؟ فلو شكّ في صحّة الوضوء أو الغسل بمائع مضاف ، ولم يكن ناشئاً من الشكّ في التخصيص ، بل كان ناشئاً من احتمال اشتراط صحّة الوضوء أو الغسل بالماء المطلق ؛ لو فرض إجمال في أدلّة تشريع الوضوء أو الغسل من هذه الجهة ، فهل يصحّ التمسّك بعموم أدلّة وجوب الوفاء بالنذر لتصحيح هذا الوضوء أو الغسل إذا تعلّق النذر به ، فيحكم ببراءة الذمّة من النذر أم لا ؟ وجهان ، بل قولان . يظهر من بعضهم : أنّه تمسّك بعموم الوفاء بالنذر لتصحيح الوضوء أو الغسل بالماء المشكوك كونه مضافاً ، أو بالمضاف المشكوك جواز التوضّؤ به ، واستكشف من ذلك حال الفرد فيما إذا وقع الماء الكذائي ، متعلّقاً للنذر ، بتقريب أنّه يجب الإتيان بهذا الوضوء أو الغسل امتثالًا لعموم أدلّة لزوم الوفاء بالنذر ، وكلّ ما يجب الوفاء به لا محالة يكون صحيحاً ؛ للقطع بأنّه لولا صحّته لما وجب الوفاء به ، فبعد كشف حال الفرد في الموضوعي أو الحكمي ، يجوز التوضّؤ بالماءين الكذائيين لمن لم ينذر « 1 » . وقال المحقّق الخراساني قدس سره : « ربما يؤيّد ذلك بما ورد من صحّة الإحرام والصيام
--> ( 1 ) - انظر مطارح الأنظار : 195 / السطر 36 .