تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
420
جواهر الأصول
في الزمان لا ربط بينها سوى الاجتماع في عمود الزمان ، فمجرّد إحراز اجتماعهما في الزمان يكفي في ترتّب الأثر ؛ سواء كان إحرازهما بالوجدان ، أو بالأصل ، أو بعضها بالوجدان ، وبعضها بالأصل . نعم ، لو كان موضوع الأثر العنوان البسيط المنتزع أو المتولّد من اجتماع الأجزاء في الزمان - كعنوان التقدّم ، والتأخّر ، والتقارن ، والقبلية ، والبعدية ، وغيرها - لا يكاد يجدي إحراز بعض الأجزاء بالوجدان وبعضها بالأصل لإثبات ذلك العنوان البسيط ، إلّا على القول بالأصل المثبت ؛ وذلك كما في قوله عليه السلام : « لو أدرك المأموم الإمام قبل رفع رأس الإمام . . . » « 1 » فإنّ استصحاب عدم رفع رأس الإمام عن الركوع إلى حال ركوع المأموم ، لا يثبت عنوان القبليّة . وبما ذكرنا يظهر وجه حكم المشهور بالضمان عند الشكّ في كون اليد يداً عادية ؛ من جهة أنّ موضوع الضمان مركّب من اليد والاستيلاء الذي هو فعل الغاصب ، ومن عدم إذن المالك ورضاه الذي هو عرض قائم بالمالك ، وأصالة عدم رضا المالك تثبت كون اليد يداً عادية ؛ إذ اليد العادية ليست إلّا عبارة عن ذلك ، وهذا المعنى يتحقّق بضمّ الوجدان إلى الأصل . فظهر : أنّ حكم المشهور بالضمان ، ليس من جهة التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية ، بل من جهة جريان الأصل الموضوعي المنقّح حال المشتبه . وقس عليه سائر الموضوعات المركّبة من غير العرض ومحلّه ؛ لأنّه في الجميع يكفي إحراز الأجزاء بالأُصول الجارية بمفاد « كان » أو « ليس » التامّتين ، إلّا إذا كان العنوان المتولّد موضوعاً للأثر ، فإنّ الأصل يكون مثبتاً ، كما عرفت .
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 382 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 45 ، الحديث 1 . ( مع اختلاف يسير )