تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
405
جواهر الأصول
ذاتاً مقدّسة ، وثبت الوجود لها ؟ ! ولذا لو قلنا : « إنّ اللَّه تعالى له الوجود » لكانت قضية كاذبة . بل لعلّ التلفّظ بها مع الالتفات إلى ما تتضمّنه ، موجب للكفر ، فتأمّل . وعليه فمقتضى مطابقة القضية الحاكية للخارج ، عدم وجود ما يدلّ على النسبة فيها ، بل غاية ما تدلّ عليه الهيئة في أمثال هذه القضايا ، هي الحكاية عن الهوهوية ؛ وأنّ الموضوع هو المحمول خارجاً . فظهر : أنّ ما اشتهر بينهم : « من أنّ القضايا برمّتها مشتملة على النسبة » غير مستقيم على إطلاقه ، نعم في القضايا الحملية المؤوّلة ، تكون فيها النسبة ؛ فإنّ في قولك : « زيد له البياض » يكون في الخارج ذات زيد تحكي عنه لفظة « زيد » وبياض تحكي عنه لفظة « البياض » وانتساب البياض لزيد تحكي عنه كلمة « له » ففي مثل هذه القضايا يكون لكلّ من القضية الملفوظة والذهنية والخارجية ، نسبة . هذا في الموجبات بقسميها . وأمّا القضايا السالبة مطلقاً - سواء كانت من الحملية الحقيقية غير المؤوّلة ، أو الحملية المؤوّلة فلا تشتمل على النسبة أصلًا ؛ فإنّ الهيئة فيها لسلب النسبة ، أو نفي الهوهوية . نعم ، القضية السالبة المؤوّلة وإن كانت مشتملة ظاهراً على النسبة ، إلّا أنّه جيء بها لسلب النسبة وقطعها ، فالنسبة بمعنى موجود ، وبمعنى آخر غير موجود ، فتدبّر . فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّ القضايا على قسمين : حملية غير مأوّلة ، وحملية مأوّلة ، وموجبات القسم الثاني مشتملة على النسبة فقط ، وأمّا سوالبها مطلقاً فلا تكون فيها النسبة ، فجيء بحرف الربط فيها لقطع النسبة والربط ، فتدبّر .