تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
401
جواهر الأصول
مستند جواز التمسّك بالأصل لتنقيح موضوع العامّ وتزييفه ممّن ذهب إلى إجراء الأصل مطلقاً لتنقيح موضوع دليل العامّ ، شيخنا العلّامة الحائري قدس سره فأفاد في مجلس الدرس تقريباً حاصله : أنّ العوارض على نحوين : الأوّل : أن تكون من قبيل لوازم الماهية التي تعرضها مع قطع النظر عن الوجودين ؛ الذهني ، والخارجي ، كالزوجية للأربعة ، ومساواة الزوايا الثلاث للمثلّث للزاويتين القائمتين ، وقابلية الإنسان للصنعة والكتابة . . . إلى غير ذلك ، وواضح أنّه لم تكن لهذه العوارض حالة سابقة على الماهية ، بل هي كما تكون أزلية ، فكذلك العوارض اللازمة لها ، فلم تكن لنا حالة سابقة منفكّة عن الماهية لتستصحب . الثاني : أن تكون من قبيل عوارض وجودها الخارجي كالسواد والبياض ، وهو إمّا لازم ، أو مفارق ، والقرشية مثلًا من عوارض الوجود ؛ لأنّ المرأة قبل وجودها الخارجي وفي تقرّرها الماهوي ، لم تكن قرشية ، كما لم تكن غير قرشية ، وإنّما تتصف بأحدهما بلحاظ وجودها الخارجي ؛ لأنّها إن تكوّنت وولدت من ماء من انتسب إلى قريش تكون قرشية ، وإلّا فغير قرشية . ومخالفة الشرط والصلح للكتاب العزيز ، أيضاً من هذا القبيل ؛ فإنّ مخالفة الشرط أو الصلح للكتاب قبل تحقّقها خارجاً ، لا تكون داخلة في ماهيتهما ، بل بعد تحقّقهما وملاحظتهما للكتاب الموجود خارجاً توافقاه تارة ، وتخالفاه أخرى . فإذن نقول : يمكنك أن تشير إلى ماهية المرأة المشكوك كونها قرشية مجرّداً إيّاها عن الوجود ؛ أي تلحظ الوجود منظوراً به ، لا منظوراً فيه ، فتقول : إنّ هذه المرأة قبل وجودها لم تكن قرشية ، ولا غير قرشية ، وبعد وجودها يشكّ في أنّها وجدت قرشية أم لا ، فيستصحب عدم القرشية ، ويترتّب عليه حكم العامّ ، ويشملها