تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

399

جواهر الأصول

وبالجملة : ربما يجعل حكم قانوني - لمصالح - على عنوان عامّ ، نحو « أكرم كلّ عالم » وبعد التخصيص يستكشف أنّ الموضوع لبّاً وواقعاً ، هو المعنون بغير عنوان الخاصّ ، فلم يبقَ موضوع العامّ واقعاً وفي نفس الأمر على ما هو عليه بعد التخصيص ، فهنا حكمان وموضوعان ؛ فموضوع الدليل الاجتهادي لبّاً العالم غير الفاسق ، فكما يجوز إحراز كلا جزأيه بالوجدان ، فكذلك يجوز إحراز أحد جزأيه بالوجدان ، والثاني بالأصل ، كما في المقام ، حيث إنّه في زيد العالم المشكوك فسقه ، يكون أحد الجزءين محرزاً بالوجدان ، وأمّا الجزء الآخر فحيث إنّه متيقّن عدمه ، فيستصحب عدمه . فتحصّل : أنّه بعد التخصيص وإن لم ينقلب الموضوع الظاهري في العامّ عن موضوعيته ، ولكن لا يضرّ ذلك بإجراء الأصل بعد كون الموضوع - لبّاً وفي نفس الأمر - العالم غير الفاسق . وثانياً : أنّ تنظير التخصيص بموت الفرد ، غير وجيه ؛ لأنّ الدليل غير متعرّض لحال الأفراد الخارجية ، ولم تكن الحوادث الخارجية مورداً للقانون ، فموت الأفراد وسائر الأعذار الخارجية ، لا يوجب تغييراً في الموضوع ؛ لا ظاهراً ، ولا واقعاً ، بخلاف إخراج بعض الأفراد ، فهو يوجب تغييراً في الموضوع واقعاً ، كما لا يخفى . وثالثاً : أنّ التفصيل الذي أفاده في جواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية ، غير وجيه ؛ لأنّ الشكّ - حسب الفرض - يكون راجعاً إلى الشبهة المصداقية ، ومعلوم أنّ رفعها ليس بيد المولى ؛ لأنّ منشأ الاشتباه الأمور الخارجية ، فإذن حتّى لو كان رفع الشبهة بيد المولى ، ولكن حيث إنّ الموضوع لبّاً لم يكن مرسلًا بل مقيّداً ، يكون الفرد المشتبه شبهة مصداقية لما يكون موضوعاً جدّاً وحقيقة للحكم .