تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
397
جواهر الأصول
في جريان استصحاب حالته السابقة من فسق زيد أو عدالته ، وينقّح بذلك موضوع دليل العامّ أو الخاصّ . والمراد باستصحاب العدم الأزلي ، أنّه إذا كان اتصاف الشيء بصفة أو ضدّها من لوازم وجوده الخارجي ، كالقرشية ، وغير القرشية ، فإنّ المرأة قبل وجودها الخارجي لا تتّصف بالقرشية ، ولا بعدمها ، بل إذا وجدت وجدت إمّا قرشية ، أو غيرها ، فإذا شكّ في امرأة أنّها قرشية أم لا ، فيقع الكلام في إجراء استصحاب عدم القرشية وعدمه في حقّها ، ويثبت بذلك أنّ الدم الذي تراه بين الخمسين والستّين دم استحاضة وكذا في قابلية الحيوان للتذكية وعدمها ؛ لأنّ من شروط حلّية الذبيحة قبولها لورود التذكية عليها ، فإذا شكّ في حيوان أنّه يقبل التذكية أم لا ، فيقع البحث في إمكان إجراء عدم قابليتها للتذكية بالأصل وعدمه . وهكذا الحال في مخالفة الشرط والصلح للكتاب وعدمها . مستند عدم جواز التمسّك بالأصل لتنقيح موضوع العامّ وتزييفه وكيفما كان : احتجّ المحقّق العراقي قدس سره لعدم جريان الأصل في إحراز الموضوع : « بأنّ جريان الأصل السلبي وإجراء حكم العامّ ، إنّما يتمّ بناءً على توهّم إجراء التقييد على التخصيص ؛ وأنّ المخصّص يقلب العامّ عن تمام الموضوعية إلى جزئها ، وإلّا فبناءً على المختار - من أنّ باب التخصيص غير مرتبط بباب التقييد ، وإنّما يكون شأن المخصّص ، إخراج الفرد الخاصّ مع بقاء العامّ على تمامية موضوعه بالإضافة إلى البقية ؛ بلا انقلاب في العامّ ، نظير صورة موت الفرد - فلا يبقى مجال لجريان الأصل المذكور ؛ إذ الأصل السلبي ليس شأنه إلّا نفي حكم الخاصّ عنه ، لا إثبات حكم العامّ ؛ لأنّ هذا الفرد حينئذٍ مورد العلم الإجمالي بكونه محكوماً بحكم الخاصّ ، أو