تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
395
جواهر الأصول
--> الموضوع ، فلا يجوز التمسّك بالعامّ ، والكلام فيه في المخصّص اللبّي ، هو الكلام في المخصّص اللفظي . وأمّا إذا كان المخصّص من العناوين التي لا تكون قيداً للموضوع ، وكان إحرازها ما من وظيفة الآمر ، فإن كان من قبيل الملاكات فيجوز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية ، وذلك كقوله عليه السلام : « اللهمّ العن بني اميّة قاطبة » ( ب ) حيث إنّ من المعلوم أنّ اللعن لا يصيب المؤمن منهم ، فالمؤمن منهم خارج عن العامّ ؛ لانتفاء ملاكه ، وهو الشقاوة ، فإلقاء هذا العموم لا يصحّ إلّا بعد إحراز ذلك ، فلو علمنا من الخارج أنّ خالد بن يزيد مثلًا مؤمن ، كان ذلك موجباً لعدم اندراجه تحت العموم ، وعدم تنبيه الآمر لمصلحة هناك اقتضت ذلك ، فلو شككنا في إيمان واحد منهم فاللازم جواز لعنه ؛ تمسّكاً بالعموم ، لأنّه من نفس العموم يستكشف أنّه ليس بمؤمن ؛ وأنّ الآمر أحرز ذلك ، لكونه من وظيفته ، وإلّا لما جاز إلقاء العموم ( ج ) . وأمّا حاصل ردّه - دام ظلّه - : فهو أنّا قد أشرنا غير مرّة إلى أنّ محطّ الكلام ، إنّما هو فيما إذا شكّ في انطباق عنوان المخصّص على المشكوك فيه ، فحينئذٍ نقول : إنّ خروج خالد بن يزيد مثلًا إن كان لانطباق عنوان « المؤمن » عليه ، فلا يكاد يفترق الأمر فيه بين المخصّص اللبّي واللفظي ؛ من حيث عدم جواز التمسّك بالعامّ فيه ، وأمّا إن كان لخصوصية قائمة على نفس خالد بن يزيد ، فمرجع الشكّ في غيره إلى الشكّ في تخصيص زائد ، فيخرج عن محطّ البحث . هذا أوّلًا . وثانياً : أنّ هذا التفصيل غير مختصّ بالمخصّص اللبّي ، بل يعمّ اللفظي أيضاً ، كما لا يخفى ، فتدبّر . أ - راجع الكافي 1 : 67 / 10 و 7 : 412 / 5 ، وسائل الشيعة 27 : 136 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 1 . ب - كامل الزيارات : 329 ، بحار الأنوار 98 : 292 . ج - فوائد الأصول 1 : 536 .