تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
393
جواهر الأصول
اللبّي ، فإنّه يدلّ على المنافاة فقط ، فلا تزاحم للعامّ في دلالته على عدم المنافي فيكون العامّ حجّة في المشتبه . وتوهّم : أنّ دلالة العامّ على عدم المنافي ، متقوّمة بدلالته على عدم المنافاة ، فإذا اختلّت دلالته على عدم المنافاة - بورود المخصّص اللبّي - فقد اختلّت دلالته على عدم المنافي . مدفوع : بأنّ دلالة العامّ على عدم المنافي وإن كانت ملازمة لدلالته على عدم المنافاة ، ولكن عدم الدلالة على عدم المنافاة ، لا تلازم عدم الدلالة على عدم المنافي ؛ لأنّ المنافي لفعلية حكم العامّ وجود المنافي في أفراده ، لا ثبوت المنافاة فقط لعنوان من عناوينه لحكمه مع عدم المنافي ، كما أنّ الدلالة على المنافاة غير ملازمة للدلالة على المنافي ، فلا يسقط العامّ في دلالته إلّا بمقدار المزاحمة ، فتدبّر « 1 » . أقول : في كلامه قدس سره مواقع للنظر يطول بنا ذكرها ، ولكن نشير إلى بعض ما يرتبط بالمقام « 2 » ، وحاصله : أنّا قد أشرنا إلى لزوم حفظ موضوع البحث ومراعاة جميع ما يعتبر في المخصّص اللفظي ، في المخصّص اللبّي ، ولزوم قصر النظر على اللبّية واللفظية فقط ، ففرض كون مقتضى المخصّص اللبّي هو الدلالة على المنافاة فقط دون وجود المنافي ، يخرج الشبهة عن كونها شبهة مصداقية للمخصّص اللبّي ويدخلها في موارد الشكّ في أصل التخصيص ، ومعلوم أنّه إذا كان الأمر كذلك في المخصّص
--> ( 1 ) - نهاية الدراية 2 : 456 - 457 . ( 2 ) - قلت : ظاهر كلامه قدس سره يدلّ على أنّ الحكم في العامّ والخاصّ تعلّق على عنوان « العالم » أو « الفاسق » في المثال المعروف ، وقد أشرنا إلى أنّ هذا شأن المطلق والمقيّد ، لا العامّ والخاصّ ؛ فإنّ الحكم فيهما معلّق على عنوان الكثرة الإجمالية ، فتدبّر . [ المقرّر حفظه اللَّه ]