تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
387
جواهر الأصول
مثلًا على حدة عن تحت العامّ ، وشكّ في خروج خالد ، فلا تكون الشبهة شبهة مصداقية للمخصّص ، بل شبهة في أصل التخصيص . والثاني : كون العنوان مخرجاً عن تحت دائرة العامّ ، ويشكّ في كون فرد أنّه مصداق للمخصّص أم لا . وربما يتوهّم : أنّ البحث عن لبّية المخصّص المنفصل ساقط ؛ لأنّه إمّا يرجع إلى اللفظ ؛ لو كشف الإجماع مثلًا عن لفظ رواية ، أو إلى المخصّص المتصل ؛ لو كشف عن بناء العقلاء الحافّ بالعموم . ولكنّه مدفوع : بأنّه لا ينحصر الأمر بينهما ؛ لأنّه ربما يكون إجماع على كبرى كلّية من دون كشفه عن لفظ رواية ، كما لا يخفى . حول كلام الشيخ الأعظم قدس سره في المقام إذا أحطت خبراً بما ذكرناه في تحرير موضوع البحث في المخصّص اللبّي ، يظهر لك أنّ بعض ما يذكر في جواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية للمخصّص اللبّي ، خروج عن محطّ البحث ، مثل ما قيل : إنّ مرجع الشكّ في ذلك إلى الشكّ في أصل التخصيص ، ومن المعلوم جواز التمسّك عند ذلك ، كما وقع من الشيخ الأعظم أعلى اللَّه مقامه على ما ببالي واستفدته سابقاً من التقريرات ، ولم يحضرني كلامه عجالة . وحاصله : أنّه إذا لم يخرج المخصّص عنواناً ؛ بأن لم يعتبر المتكلّم صفة في موضوع الحكم غير ما أخذه عنواناً في العامّ ، كما هو الغالب في المخصّصات اللبّية ؛ وإن علمنا بأنّه لو فرض في أفراد العامّ من هو فاسق لا يريد إكرامه ، فيجوز التمسّك بالعامّ وإحراز حال الفرد « 1 » .
--> ( 1 ) - مطارح الأنظار : 194 / السطر 24 .