تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

373

جواهر الأصول

في الاحتجاج هو الظهور » ثمّ أفاد في وجه التمسّك بالعامّ في مفروض المسألة ، أنّ ورود المخصّص المنفصل ، إنّما أوجب ابتلاء ظهور العامّ بالنسبة إلى الحكم ، لا الموضوع ؛ لانعقاد ظهوره بالنسبة إلى جميع ما يندرج تحته ، فيبقى ظهوره بالنسبة إلى الفرد المشكوك اندراجه تحت العامّ بحاله ، فينحدر حكمه نحوه « 1 » . وجه الضعف : أنّ مجرّد الظهور اللفظي مع القطع به غير مفيد ، فما ظنّك بإحرازه بأصالة الحقيقة ؟ ! نعم لو انضمّت إليه أصالة الجدّ يتمّ الاحتجاج . ذكر وتعقيب للمحقّق النائيني قدس سره كلام في وجه عدم جواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية ، حاصله : أنّ ذلك في القضية الحقيقية واضح ؛ لأنّ مقتضى أصالة العموم قبل العثور على المخصّص ، هو أنّ عنوان العامّ تمام الموضوع للحكم الواقعي ، ولا يدخل شيء في موضوع الحكم غير عنوان العامّ ، وبعد ورود التخصيص يخرج عنوان العامّ عن كونه تمام الموضوع ، ويصير جزء الموضوع ، والجزء الآخر هو عنوان الخاصّ ، وتسقط أصالة العموم بالنسبة إلى ما تكفّله الخاصّ ، فالموضوع لوجوب الإكرام عند ورود « لا تكرم فسّاقهم » بعد قوله : « أكرم العلماء » هو العالم غير الفاسق ، فلا بدّ من إحراز الموضوع بكلا جزأيه ، ولا يكاد يمكن إحراز ذلك بالتمسّك بالعامّ ، كما لم يكد ذلك فيما إذا شكّ في كونه فرداً للعامّ ؛ لأنّ كلّ دليل لا يمكن أن يتكفّل وجود موضوعه ، بل إنّما يكون متكفّلًا لإثبات الحكم على فرض وجود موضوعه . وبالجملة : الحكم في القضية الحقيقية ، مترتّب على العنوان بما أنّه مرآة لما ينطبق عليه من الخارجيات ، لا على الأفراد ، فكيف يمكن إحراز حال الفرد المشتبه بالعامّ ؟ !

--> ( 1 ) - مقالات الأصول 1 : 445 .