تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

349

جواهر الأصول

جماعة من الثلاثة فما فوقها ، وغاية ما يستفاد من اللام هو أقصى مراتب الجمع التي تنطوي فيه جميع المراتب مع حفظ معنى الجمعية ، فاللام توجد معنى في المدخول كان فاقداً له ، وذلك يقتضي العموم المجموعي ، لا الاستغراقي » . فردّه قدس سره بما حاصله : أنّه لا مجال للتوهّم المذكور إلّا إذا احرز أنّ لحوق أداة العموم - من الألف واللام - متأخّر عن ورود أداة الجمع من الألف والتاء ، أو الواو والنون على المفرد ، ودون إثباته خرط القتاد ، بل ورود أداة العموم وأداة الجمع على المفرد ، إنّما يكون في مرتبة واحدة ، فالألف واللام تدلّ على استغراق أفراد مدخولها ؛ وهو المفرد ، غايته أنّه لا مطلق المفرد حتّى يقال : إنّ المفرد المحلّى باللام لا يفيد العموم ، بل المفرد الذي ورد عليه أداة الجمع عند ورود أداة العموم ، فأداة العموم تدلّ على الاستغراق الأفرادي على نحو الانحلال ، فتأمّل ؛ فإنّ المقام يحتاج إلى بيان آخر « 1 » . وفيه : أنّ ما أفاده قدس سره لا تخلو من إشكال ، ولعلّه أيضاً متفطّن له ، ولذا أمر أخيراً بالتأمّل ؛ وذلك لأنّه يتوجّه على ما ذكره أمور : فأوّلًا : أنّ الشكّ في الاستغراقية والمجموعية راجع إلى الشكّ في المعنى اللغوي ، ومقتضى ذلك التوقّف ، لا التمسّك بأصالة الإطلاق لإثبات الاستغراقية ، كما زعمه قدس سره . وثانياً : أنّه قدس سره سلّم استفادة المجموعية من الجمع المحلّى باللام على وجه ؛ وهو ما إذا كان ورود أداة العموم متأخّراً عن ورود أداة الجمع ، مع أنّ الجمع لا يدلّ على الاجتماع ؛ فإنّه فرق بين « علماء » و « ثلاثة » و « أربعة » . . . وهكذا ، فإنّ « ثلاثة » مثلًا لفظة واحدة تدلّ على معنى واحد ؛ وهي طبيعة الثلاثة ، فتكون الوحدات المأخوذة

--> ( 1 ) - فوائد الأصول 1 : 515 - 516 .