تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

345

جواهر الأصول

فظهر ووضح : أنّ تقسيم العموم إلى الأقسام الثلاثة ، إنّما هو بلحاظ تقسيم الموضوع قبل تعلّق الحكم ؛ باعتبار وضع اللفظ لها . ولو سلّم أنّ الإطلاق المستفاد من دلالة العقل ، هو من باب المرآتية للأفراد ، لكنّا نقول بذلك أيضاً وأنّه قبل تعلّق الحكم ؛ لأنّ المرآتية إمّا تكون لجميع الأفراد ، أو لمجموع الأفراد ، أو لفرد منها ؛ لما أشرنا من أنّ الإهمال الثبوتي لا معنى له ، فإذا كان الأمر في الإطلاق المستفاد من دلالة العقل كذلك فما ظنّك فيما تكون دلالته لفظية باعتبار وضع اللفظ له ؟ ! فتدبّر . الأمر السادس فيما عدّ من الألفاظ الدالّة على العموم المعروف عندهم أنّ النكرة أو اسم الجنس الواقعين في سياق النفي أو النهي ، يفيدان العموم ، ورأوا أنّه يستفاد منهما ما يستفاد من لفظة « كلّ » ويظهر من شيخنا العلّامة الحائري قدس سره أنّ استفادة العموم هنا غير رهينة بجريان مقدّمات الحكمة ؛ بلحاظ أنّ نفي الطبيعة مستلزم لنفي أفرادها عقلًا « 1 » . وبالجملة : لا تكاد تكون الطبيعة معدومة إلّا إذا كانت معدومة بجميع أفرادها ، وإلّا فهي موجودة . وفيه : أنّه لا تخلو الاستفادة من النظر ؛ لأنّه لا فرق في دلالة النكرة أو اسم الجنس على معناه الموضوع له ، بين وقوعهما في مقام الإثبات ، أو النفي ، أو النهي ؛ لأنّ الاستفادة لا بدّ وأن تكون إمّا من مفردات الجملة ، أو من المجموع المركّب منها ،

--> ( 1 ) - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 210 .