تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

325

جواهر الأصول

يكون أفرادياً ؛ سواء كان التخصيص بالمتصل ، أو بالمنفصل . والتخصيص الأنواعي يناسب أن يرد على العموم المسوق بصورة الحقيقية ، كما أنّ التخصيص الأفرادي يناسب أن يرد على العموم المسوق بصورة القضية الخارجية . بل الخارجية لا تصلح إلّا للتخصيص الأفرادي ؛ لما عرفت من أنّ الحكم فيها على الأفراد دون العنوان ؛ وإن فرض أنّ المخصّص سيق بصورة الأنواعي ، بخلاف الحقيقية ، فإنّه يصلح لورود كلّ من التخصيص الأفرادي والأنواعي . وحيث إنّ الأحكام الشرعية كلّها على نهج القضايا الحقيقية ، كان التخصيص الوارد في الأحكام الشرعية كلّها من التخصيصات الأنواعية إلّا ما كان من قبيل خصائص النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم « 1 » . توضيح النظر فيما أفاد قدس سره : هو ما أشرنا إليه من استحالة أن تكون الطبيعة مرآة لما ينطبق عليه الأفراد بعد أن لم يكن في الطبيعة - لا في مقام ذاتها ، ولا في مقام وضعها ، ولا كشفها ودلالتها - ما يدلّ على الأفراد ، والحكم في القضايا المسوّرة ب « كلّ » ونحوه سواء كانت إخباريةً أو إنشائية ، تعلّق على كلّ مصداق من الطبيعة ، لا مفصّلًا ، بل بعنوان إجمالي ، فهناك أمور ثلاثة : الأوّل : نفس طبيعة الإنسان مثلًا التي لا تكون فيها كثرة ؛ وإن كانت قابلة للانطباق على الكثير . الثاني : كثرة خارجية تفصيلية ، كزيد ، وعمرو ، وبكر . . . وهكذا ، فإنّهم كثرات للطبيعة الإنسانية ، ومن المعلوم أنّه ليست تلك الكثرات ، بما هي طبيعة الإنسان وإن كانت فيها طبيعة الإنسان .

--> ( 1 ) - فوائد الأصول 1 : 511 - 514 .