تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
307
جواهر الأصول
رأسها » فقال بدخول مدخول « حتّى » في المغيّا في المثال وفي قوله : « صوموا حتّى ليلًا » دون الآية المباركة « 1 » . وذلك لأنّه خلط بين « حتّى » العاطفة ، و « حتّى » الغائية ، والبحث إنّما هو في الثانية دون الأولى ؛ لأنّ دلالة « حتّى » العاطفة على الدخول ، ليس من باب دخول الغاية في المغيّا ، بل من باب اتحاد حكمي المعطوف والمعطوف عليه ، فتدبّر . المختار عدم دخول الغاية في المغيّا مطلقاً إذا عرفت ما ذكرنا فنقول : الحقّ عدم دخول الغاية في المغيّا مطلقاً ، خلافاً لشيخنا العلّامة الحائري قدس سره حيث فصّل بين كونها غاية للفعل ، كقولنا : « سر من البصرة إلى الكوفة » وبين كونها غاية للحكم ، كقولنا : « صم من الفجر إلى الليل » فقال بالدخول في الأوّل دون الثاني ، وقال في وجهه : « إنّ الظاهر من المثال الأوّل ، دخول جزء من السير المتخصّص بالكوفة في المطلوب ، كما أنّ الظاهر منه دخول جزء من السير المتخصّص بالبصرة أيضاً في المطلوب ، بخلاف المثال الثاني ، فإنّ المفروض أنّها موجبة لرفع الحكم ، فلا يمكن بعثه إلى الفعل المتخصّص بها ، كما لا يخفى » « 2 » . وفيه : أنّه إذا كان لكلّ من البصرة والكوفة سور محيط بكلّ منهما ، والمأمور ابتدأ بسيره ملاصقاً لسور بلد البصرة منتهياً إلى سور بلد الكوفة ؛ من دون أن يدخل شيئاً من البصرة والكوفة في سيره ، لكان يصدق عليه أنّه سار من البصرة إلى الكوفة « 3 » .
--> ( 1 ) - مقالات الأصول 1 : 415 . ( 2 ) - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 205 . ( 3 ) - قلت : نعم ، إن لم يكن للبصرة والكوفة سور ، ولم يكن حدّاهما معلومين ، فلا بدّ من إدخال شيء منهما في سيره ابتداءً وانتهاءً ، لكنّه كلام آخر خارج عن موضوع البحث ، كما لا يخفى . [ المقرّر حفظه اللَّه ]