تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

297

جواهر الأصول

المفهوم ، وإلّا فلا ، وحيث إنّه لم يكن لنا طريق إلى معرفة ذلك ، ولم يكن مقتضي إطلاق القضية ذلك أيضاً ، فلا يكون لها مفهوم . وأمّا ما علّقه على « الدرر » من النسخة المطبوعة فهو : « يمكن أن يقال بمنع المفهوم حتّى فيما اخذ فيه الغاية قيداً للحكم - كما في اجلس من الصبح إلى الزوال - لمساعدة الوجدان على أنّا لو قلنا بعد الكلام المذكور : وإن جاء زيد فاجلس من الزوال إلى الغروب ، فليس فيه مخالفة لظاهر الكلام الأوّل ، فهذا يكشف عن أنّ المغيّا ليس سنخ الحكم من أيّ علّة تحقّق ، بل السنخ المعلول لعلّة خاصّة ؛ سواء كانت مذكورة كما في إن جاء زيد فاجلس من الصبح إلى الزوال ، أم كانت غير مذكورة ، فإنّه مع عدم الذكر أيضاً تكون لا محالة هنا علّة يكون الحكم المذكور مسبباً عنها » « 1 » . فمرجع ما أفاده قدس سره على ما ضبطناه ، هو أنّه لا سبيل إلى استكشاف العلّية المنحصرة ، وعلى ما علّقه هو عدم التنافي بين الجملتين المسبّب عن عدم استفادة العلّية المنحصرة . وكيفما كان : ففي كلا التقريرين نظر ؛ لأنّ مقايسة المقام بالقضية الشرطية مع الفارق ، ولكلّ منهما مناط يخصّها ؛ وذلك لأنّ الظاهر من الجملة الشرطية ، أنّه اخذ الشرط لترتّب الجزاء عليه ، فالقضية الشرطية عندهم مركّبة من موضوع ، ومحمول ، وعلّة ثبوت الحكم عليه بواسطة أداة الشرط ، فدلالتها على المفهوم عند العرف مرهون باستفادة العلّية المنحصرة ، فإن استفيد منها الانحصار فهو ، وإلّا فلا . وأمّا القضية المغيّاة بغاية ، فلا يكاد ينقدح في ذهنهم موضوع ، وحكم ، وعلّة ، بل غاية ما هناك هي الموضوع والحكم والغاية ، فليست استفادتهم المفهوم منها لأجل العلّية

--> ( 1 ) - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 204 ، الهامش 1 .